نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأهلي.. المستورد رقم واحد, اليوم الأحد 19 يوليو 2026 10:43 صباحاً
يعتبر البعض الدوري الإنجليزي نسخة مصغرة من كأس العالم، ترفع الأندية الإنجليزية شعار نعم للكفاءة وليس شرطًا الجنسية، كل جنسيات العالم ممثلة في هذا الدوري المدهش، وتعتبر مبارياته نسخًا من مباريات كأس العالم، ومع عودة اللاعبين إلى بلدانهم في المسابقات الدولية، ترى فريقًا إنجليزيًا خالصًا لديه القدرة على صنع المعجزات.
تلك هي قوة النموذج الإنجليزي، حالة من النضج الرياضي والكروي تحتوي كل النماذج الفذة دون أن تهمل الجانب الوطني الخالص، ومع الوقت تصبح متابعة الدوري الإنجليزي في جميع أنحاء العالم حالة أيضًا متفردة، ونموذجًا رياضيًا اقتصاديًا مذهلًا.
وعودة إلى النادي الأهلي في مصر، هو النادي الأغنى في القارة السمراء، وكان قبل سنوات واحدًا من النماذج الإدارية الناجحة، قدم لكرة القدم المصرية إنجازات لا يمكن إغفالها، هو الأول أفريقيًا تقريبًا، وهو النموذج الأفريقي الذي كانت تحكمه قواعد إدارية عالمية.
ما الذي جرى خلال السنوات الماضية؟ هرب النموذج الإداري الأنجح، وتاهت بوصلة النادي، وعانى حالة من التخبط وصلت به إلى حالة تقترب من الفوضى التي تشهدها أندية أخرى أقل حظًا من الناحية الاقتصادية، وأقل حظًا من التخطيط، وأقل حظًا جماهيريًا.
اختزلت الإدارة كل نجاحاتها في قضية تفريغ الأندية الأخرى من قدراتها الفنية بخطف الموهوبين بإغراء المال، ومنحت لاعبين لا يستحقون أموالًا طائلة تحت عنوان التفريغ أو نكاية في أندية أصبح لها صوت أعلى في الملاعب، ولم يعد للنادي أيادٍ بيضاء في مسألة صنع المواهب.
وتحت شعار «شراء اللاعب ولا تربيته» خرجت من خزائن الأهلي أموال طائلة، ولم تصنع تاريخًا، بل إن النادي اشترى لاعبين أثبت الواقع أنهم مجرد «فنكوش» لم يضيفوا إلى تاريخ النادي إلا الحسرة وسيادة لغة النهب والتهليب والرهان على الخاسر.
دفع الأهلي من خزائنه أموالًا بـ«الكوم» لمدربين استقدمهم دون دراسة، ودفع أموالًا باهظة في لاعبين أثبت الواقع أنهم مجرد أوهام، وفقد الأهلي كنادٍ وطني قدرته على صنع نجوم لمصر، وضاع قطاع الناشئين بفعل الفشل الإداري، وعوضًا عن المنتج المحلي غرق الأهلي في مستنقع الاستيراد!
وبات واضحًا أن متابعة أخبار الأهلي في صفحات صحف المغرب وتونس وعديد من الدول الأفريقية أكثر إلحاحًا من متابعة الصناعة المحلية التي كانت أحد أهم إنجازات الأهلي الوطنية، ولم يتجه الأهلي شرقًا وغربًا فقط، بل آثر خطف النجوم المحليين، وأداته في ذلك وفرة المال.
إن ناديًا كان حتى وقت قريب صانع معظم نجوم الفرق الوطنية، يصبح مجرد خزينة أموال عندما يفقد قدرته على إنتاج لاعبين وطنيين هم الأصل في بناء مجتمع رياضي قادر على المنافسات الدولية، ناديًا كهذا، واقعه الآن لا يستحق أن نظل أسرى له.


















0 تعليق