من هو الصحابي أبو سفيان بن الحارث، ولماذا أعرض عنه النبي بعد إسلامه؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من هو الصحابي أبو سفيان بن الحارث، ولماذا أعرض عنه النبي بعد إسلامه؟, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 08:40 مساءً

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، من أعظم قصص سيرة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم  سيرة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وأخيه من الرضاعة، الذي قضى سنوات طويلة يعادي الإسلام، وفجأة ينقلب حاله، ليصبح من أشجع المدافعين عنه، حتى ثبت معه يوم حنين حين فر كثير من الناس فمن من هو أبو سفيان بن الحارث؟ وما الذي حول حياته إلى النقيض؟ وما هو دوره يوم حنين مع الرسول تفاصيل كثير نتعرف عليها في السطور التالية.

أخو النبي في الرضاعة 

 

هو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي القرشي رضي الله عنه، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قريبًا منه في السن، كما أنه أخوه من الرضاعة، إذ أرضعتهما حليمة السعدية.

نشأ مع النبي صلى الله عليه وسلم في مكة، وكانت بينهما مودة في الصغر، لكن عندما بعث الله محمدًا صلى الله عليه وسلم رسولًا، اختار أبو سفيان الوقوف مع قريش، وأصبح من أشد معارضي الدعوة في سنواتها الأولى.

وقد ذكر ابن سعد والذهبي وابن حجر أنه كان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم بشعره، ويشارك قريشًا في عدائها للمسلمين، وهو ما جعل موقفه أشد وقعًا، لأنه كان من أقرب الناس نسبًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أبي سفيان بن الحارث 

سنوات من العداء


استمر أبو سفيان رضي الله عنه على موقفه سنوات طويلة، وشارك قريشًا في مواقفها ضد المسلمين. ولم يكن عداؤه بالسلاح فقط، بل استخدم الشعر، الذي كان من أقوى وسائل التأثير عند العرب، في مهاجمة النبي صلى الله عليه وسلم والدعوة الإسلامية.

ومع ذلك، لم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم الأمل في هدايته، كما لم يمنعه قربه النسبي من محاسبته على موقفه، فكان الميزان هو الإيمان والعمل.

قصة إسلامه 


قبل فتح مكة بقليل، شعر أبو سفيان بن الحارث أن الحق قد ظهر، وأن مقاومة الإسلام لم تعد إلا عنادًا. فخرج مع عبد الله بن أبي أمية يريدان لقاء النبي صلى الله عليه وسلم وإعلان إسلامهما.

لكن النبي صلى الله عليه وسلم تذكر ما لقيه منهما من أذى، فأعرض عنهما في أول الأمر. فاشتد ذلك على أبي سفيان، وقال: "والله ليأذنن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت جوعًا وعطشًا".

فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم رقّ له، وأذن له بالدخول، فدخل معلنا إسلامه، وقبل النبي صلى الله عليه وسلم توبته، فبدأت صفحة جديدة من حياته. وقد أورد هذه القصة ابن هشام، وابن سعد، وابن كثير في أحداث فتح مكة.

يوم حنين


بعد فتح مكة، خرج المسلمون إلى غزوة حنين. وفي بداية المعركة باغتت هوازن المسلمين بوابل من السهام، فاضطربت الصفوف، وفر كثير من الناس. لكن نفرًا قليلًا بقوا ثابتين حول رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان من بينهم أبو سفيان بن الحارث رضي الله عنه.

وتذكر الروايات الصحيحة أنه كان ممسكًا بلجام بغلة النبي صلى الله عليه وسلم، يحميه ويثبت معه، بينما كان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه يمسك بالجهة الأخرى. 

وروى الإمام مسلم في صحيحه خبر ثبات النبي صلى الله عليه وسلم في حنين، وذكر العباس ومن ثبت معه من أصحابه، وذكرت كتب السيرة أن أبا سفيان بن الحارث كان من هؤلاء الثابتين.

لقد عوض في ذلك اليوم سنوات طويلة من العداء، وأثبت أن التوبة الصادقة لا تكون بالكلمات، بل بالمواقف.

وبعد إسلامه، تغيرت حياة أبي سفيان رضي الله عنه تمامًا. فأصبح شديد المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، كثير الملازمة له، حريصًا على تعويض ما فاته. وذكر أهل السير أنه كان يستحيي أن يرفع بصره طويلًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إجلالًا له، وتذكرًا لما بدر منه في الماضي.

وفاته

 قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة فحج، فحلقه الحلاق، وفي رأسه ثؤلول فقطعه فمات. فيرونه شهيدا  وتوفي  في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل سنة 20 للهجرة. 

وذكر أهل التراجم أنه كان قد أعد كفنه قبل وفاته بمدة، وأكثر من الاستغفار والعبادة، استعدادًا للقاء الله. وقد صلى عليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ودُفن في المدينة المنورة.

توبة غيرت التاريخ

لم يبدأ أبو سفيان بن الحارث رضي الله عنه حياته بين صفوف المؤمنين، بل وقف سنوات في الجانب الآخر، يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعادي دعوته. لكن الله فتح له باب التوبة، فدخل منه بقلب صادق، ولم يكتف بإعلان إسلامه، بل أثبت صدقه يوم احتاج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرجال الثابتين، فكان من القلة التي لم تتراجع في حنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق