نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بهاء الدين شعبان: تدوير المناصب يرسخ الفشل ويغلق الباب أمام الكفاءات, اليوم الاثنين 3 أغسطس 2026 08:00 مساءً
قال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، إن ظاهرة تدوير عدد محدود من الأسماء في المناصب الوزارية والقيادية ليست جديدة، ومن الصعب وقفها في ظل وجود طبقة حاكمة تمثل الرأسمالية وتحتكر السلطة وتفسير الدستور والمجال العام والإعلام وفقًا لرؤيتها.
وأوضح شعبان في تصريح لـ “فيتو” أن إعادة تدوير المناصب بين الأسماء نفسها لا تمثل خروجًا عن المألوف، بل تعكس طبيعة النظام القائم، معتبرًا أن كل طبقة تسعى إلى حماية مصالحها الخاصة دون الالتفات إلى مصالح أكثر من 100 مليون مصري.
وأضاف أن استمرار تدوير المسؤولين، رغم تكرار الإخفاقات، يكشف عن أزمة هيكلية في منظومة الإدارة، محذرًا من تداعيات هذه السياسة، وفي مقدمتها ترسيخ الفشل المؤسسي، وتضخم المحسوبية، وإفلات المسؤولين من المساءلة، وإحباط الكفاءات الجديدة، فضلًا عن تراجع الثقة العامة في السياسات الحكومية.
استمرار سياسة تدوير المناصب لعدد محدود من الشخصيات
وأضاف المهندس أحمد بهاء الدين شعبان أن ثورتي 25 يناير و30 يونيو رفعتا شعارات تؤكد إتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة في بناء الدولة، بعيدًا عن حصر المناصب في إطار أو دائرة محددة، إلا أن هذه الشعارات، بحسب تعبيره، جرى وأدها، كما تم تحميلها مسؤولية الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات المتعاقبة.
وقال إن المبادئ التي نادت بها الثورتان، والمتمثلة في "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية"، تراجعت في ظل استمرار سياسة تدوير المناصب بين عدد محدود من الشخصيات، دون إفساح المجال أمام الشباب أو تجديد الدماء والاستفادة من أصحاب الكفاءات والخبرات.
وأشار إلى أن تكرار هذه الممارسة داخل مؤسسات الدولة يترتب عليه عدد من النتائج السلبية، في مقدمتها استمرار السياسات التي يصفها بالفاشلة، إذ إن الإبقاء على الوجوه نفسها التي أخفقت في إدارة ملفات معينة يعني استمرار النهج ذاته دون تطوير أو مراجعة.
وأضاف أن نقل المسؤول من حقيبة وزارية إلى أخرى، أو إسناد منصب أعلى إليه رغم إخفاقه، يؤدي إلى تعطيل مبدأ المساءلة والمحاسبة، ويجعله بمنأى عن تحمل المسؤولية عن نتائج أدائه.
وأكد رئيس الحزب الاشتراكي المصري أن سياسة تدوير المناصب تسهم كذلك في تكريس المحسوبية والولاءات، من خلال حصر المواقع القيادية في دائرة مغلقة، بما يعزز المحاصصة والمصالح الشخصية على حساب معايير الكفاءة والاستحقاق.
إهمال الكفاءات من الشباب وتجاهل أصحاب الخبرة
وواصل رئيس الحزب الاشتراكي المصري، حديثه قائلًا إن الخطورة الحقيقية تكمن في إهمال الكفاءات الشابة وتجاهل أصحاب الخبرات، وهو ما أدى، بحسب وصفه، إلى اتساع فجوة الثقة بين المواطنين وحكومة الدكتور مصطفى مدبولي.
وأضاف أن المجتمع يشهد حالة من الانقسام بين من يملكون ومن لا يملكون، معتبرًا أن الخلافات بين الطرفين أصبحت "صفرية"، وهو ما يفرض، من وجهة نظره، تبني نمط مختلف في إدارة الدولة يتناسب مع مجتمع يتجاوز عدد سكانه 110 ملايين نسمة، بدلًا من قصر المناصب القيادية على دائرة محدودة من الأشخاص الذين يجري تدويرهم بصورة متكررة.
وقال شعبان: "يبدو الأمر وكأن مصر لم تنجب غير هؤلاء"، مؤكدًا أن هذه السياسة لا تصب في مصلحة النظام، مشيرًا إلى أن ما كشفته التطورات المرتبطة بقضية وزيرة الثقافة يمثل، بحسب تقديره، دليلًا على الحاجة إلى مراجعة آليات اختيار القيادات.
وأكد أن مصر تضم العديد من الكفاءات الشابة القادرة على تحمل المسؤولية وتولي الحقائب الوزارية، داعيًا إلى الاعتماد على معايير الكفاءة والخبرة بدلًا من المحسوبية أو النفوذ المالي، ومعتبرًا أن استمرار النهج الحالي أسهم في تنامي حالة السخرية الشعبية من بعض المسؤولين وتراجع الثقة في الأداء الحكومي.

















0 تعليق