نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل يواصل الذهب الصعود؟ خبير أسواق يكشف توقعاته, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 10:44 مساءً
حالة من الترقب تسيطر على سوق الذهب، في ظل التحركات المتسارعة للأسعار محليًا وعالميًا، وسط تساؤلات حول ما إذا كان المعدن الأصفر يستعد لموجة ارتفاع جديدة أم أن الأسواق ستدخل مرحلة من التذبذب خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا السياق، كشف الدكتور وليد فاروق، رئيس مرصد الذهب، أن السيناريو الأقرب خلال الفترة المقبلة يتمثل في استمرار حالة عدم الاستقرار، مع تحركات سعرية صعودًا وهبوطًا حتى نهاية العام.
«الذهب لا يسير في خط مستقيم»
وأوضح وليد فاروق، خلال حديثه ببرنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، أن الذهب من أكثر السلع حساسية تجاه التطورات الاقتصادية والسياسية، ولذلك لا يمكن التعامل مع تحركاته باعتبارها ارتفاعًا مستمرًا أو انخفاضًا متواصلًا.
وأشار إلى أن الأسعار تتأثر بمجموعة من العوامل، بينها الأحداث الجيوسياسية، وأسعار النفط، واتجاهات أسعار الفائدة، إلى جانب حركة الدولار والسيولة في الأسواق العالمية.
تحركات في حدود 5% حتى نهاية العام
وكشف رئيس مرصد الذهب أن التقديرات تشير إلى استمرار التقلبات خلال النصف الثاني من العام، موضحًا أن نطاق التحرك قد يصل إلى نحو 5% صعودًا أو هبوطًا، وفقًا للمعطيات والتقديرات التي تستند إلى تقارير مجلس الذهب العالمي.
وأشار إلى أن الأشهر الأولى من العام شهدت واحدة من أقوى موجات التذبذب في سوق الذهب خلال السنوات الأخيرة، بفعل الأوضاع الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط وتغير سلوك المستثمرين.
ماذا حدث عند مستوى 6100 جنيه؟
وعن الارتفاع الأخير في السوق المصرية، أوضح فاروق أن سعر الذهب ارتفع بنحو 130 جنيهًا مقارنة بالمستويات السابقة، ليسجل قرابة 6100 جنيه، مدفوعًا بالارتفاعات في الأسواق العالمية والتوقعات المرتبطة بسياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تجاه أسعار الفائدة.
وأكد أن تحديد سعر الذهب محليًا لا يعتمد على عامل واحد، وإنما يتأثر بثلاثة عناصر رئيسية، هي السعر العالمي، وسعر صرف الدولار، وحجم العرض والطلب في السوق المصرية.
«الدولار هو اللاعب الأهم»
وأكد رئيس مرصد الذهب أن سعر الدولار يمثل العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب في السوق المصرية، موضحًا أن التأثير المحلي لسعر الصرف قد يكون أكبر بكثير من تأثير حركة السعر العالمي.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر الذهب عالميًا بمقدار 10 دولارات قد يؤدي إلى زيادة محدودة في سعر الجرام محليًا، بينما تغير الدولار بمقدار جنيه واحد يمكن أن ينعكس بزيادة تقارب 120 جنيهًا في سعر جرام الذهب وفق تقديره.
وأضاف أن انخفاض الدولار إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا ساهم في الحد من موجة ارتفاع الذهب داخل السوق المصرية، معتبرًا أن استمرار الدولار عند مستويات أعلى كان سيدفع الأسعار إلى مستويات قياسية أكبر.
لماذا يشتري المصريون السبائك الصغيرة؟
وأشار فاروق إلى تغير واضح في ثقافة الادخار لدى المصريين خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ مارس 2022، مع زيادة الإقبال على السبائك صغيرة الوزن.
وأوضح أن بعض المواطنين أصبحوا يفضلون شراء سبائك بأوزان مثل ربع جرام ونصف جرام، بهدف تحويل جزء من مدخراتهم إلى أصل يحتفظ بقيمته على المدى الطويل.
نصيحة مهمة قبل شراء الذهب
ووجه رئيس مرصد الذهب رسالة للراغبين في الاستثمار، مؤكدًا أن الذهب يمكن أن يمثل خيارًا مناسبًا لمن لديه فائض مالي لا يحتاج إليه في المدى القريب.
وأوضح أن الاحتفاظ بالذهب لفترة طويلة، تصل إلى عامين أو ثلاثة أعوام أو أكثر، يختلف تمامًا عن شراء الذهب بهدف المضاربة السريعة.
وحذر من الدخول إلى السوق بأموال يحتاج إليها الشخص خلال شهرين أو ثلاثة أشهر، لأن حركة الأسعار قصيرة الأجل يصعب التنبؤ بها، وقد تؤدي التقلبات المفاجئة إلى خسائر لمن يضطر إلى البيع في توقيت غير مناسب.
الذهب ملاذ آمن، ولكن ليس للمضاربة السريعة
واختتم وليد فاروق بالتأكيد على أن الذهب يظل أحد أبرز أدوات حفظ القيمة بالنسبة لمن يمتلك سيولة فائضة ويستطيع الاحتفاظ بها على المدى الطويل، بينما تظل المضاربة قصيرة الأجل أكثر مخاطرة في ظل سوق يتسم بالتقلب وعدم اليقين.
















0 تعليق