نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد الحرب الأمريكية على إيران، رمضان قرني يكشف تداعيات عودة الأزمات لمنطقة القرن الأفريقي, اليوم السبت 8 أغسطس 2026 11:09 مساءً
أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي، أن أزمات القرن الأفريقى عادت من جديد بعد فترة من الهدوء النسبي في الآونة الأخيرة، حيث تشهد منطقة القرن الأفريقي تطورات متسارعة تشير إلى عودة التوتر والصراعات، وربما المواجهات المسلحة، إلى تلك المنطقة الاستراتيجية من أفريقيا والعالم، خاصة أنه كان يعول علىها لتكون بديلًا آمنا للتجارة الدولية في أعقاب غلق مضيق هرمز، وهنا يمكن القول إنه في ضوء انشغال المجتمع الدولي بالتطورات الجارية بمنطقة الشرق الأوسط، والتداعيات الدولية للحرب الأمريكية الإيرانية، أضحت منطقة القرن الأفريقي تعيش على وقع توترات متزايدة ومتفاقمة على مختلف الأصعدة السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية، تنذر بتفاقم أزمات تلك المنطقة الاستراتيجية من العالم.
تداخل أزمات القرن الأفريقي ما بين صراعات داخلية ذات امتدادات إقليمية
وأضاف قرني، فى تصريح لـ"فيتو"، أن أهم ما يميز أزمات منطقة القرن الأفريقي، هو حالة التقاطع فيما بينها، وتداخل أزماتها مابين صراعات داخلية ذات امتدادات إقليمية مثل الصراع في إقليم تيجراي وانعكاساته على إريتريا والسودان، وكذلك التوترات البينية الإثيوبية – الإريترية، والإثيوبية – السودانية، التي أضحت سمة للعلاقات بين الدول الثلاث، علاوة على ذلك تشهد المنطقة حالة اصطفاف إقليمي قوي إزاء أنشطة جماعة "الشباب" في الصومال، والحشد الإقليمي الذي ترجمته قمة كمبالا الأخيرة.
وواصل قائلا: من جانب ثالث يمثل الموقف الدولي إحدى سمات التعاطي مع أزمات القرن الأفريقي بالنظر إلى جملة من الاعتبارات، أبرزها: الموقع الاستراتيجي، والموارد الطبيعية، علاوة على الأهمية الجيوسياسية، نتيجة التنافس بين القوى الدولية والإقليمية من خارج القرن الأفريقي للسيطرة على الطرق البحرية الحيوية والوجود العسكري والموارد الاقتصادية.
آثار وتداعيات أزمات القرن الأفريقى وانعكاساتها
وإضاف الخبير: يكشف تحليل أزمات منطقة القرن الأفريقي إلى التمدد الإقليمي لها، وانعكاساتها على مجمل الأوضاع السياسية والأمنية، ومن ثم التنموية، حيث تبرز الآثار التالية:
أولا: تفاقم الأزمات الأمنية: نتيجة تداخل العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية للصراع، وهو أمر تؤكده بجلاء أزمة إقليم تيجراي في إثيوبيا، خاصة بعد فشل اتفاق بريتوريا للسلام، وهو ما أدى إلى إعلان "الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي" استعادة السيطرة على حكومة الإقليم، مما يعني فعليًا إلغاء اتفاق السلام مع الحكومة الإثيوبية، وينذر بتجدد الصراع في إقليم تيجراي.
ثانيا: غياب الاستقرار الإقليمي: لم تعد المواجهات العسكرية المتجددة في إقليم «تيجراي» شأنًا إثيوبيًا داخليًا فقط، بل امتدت تداعياتها إلى السودان، حيث تسببت المواجهات العسكرية بين الجبهة والجيش الإثيوبي في موجة نزوح جديدة باتجاه الحدود السودانية. وهو أمر يفاقم من تورط إثيوبيا في الصراع السوداني الجاري.
ثالثا: استمرار الحرب الإعلامية الإثيوبية – الإريترية: خاصة في ضوء اتهام أديس أبابا لأسمره بالمشاركة في تحالفات سياسية وأمنية تضر بمصالحها الوطنية.
تفاقم أزمة الجوع والإرهاب في الصومال
رابعا: تفاقم أزمة الجوع والإرهاب في الصومال: في مؤشر خطير على تفاقم أزمة الأمن الغذائي بالصومال، أعلن برنامج الأغذية العالمي أن ستة ملايين شخص – أي ما يقرب من واحد من كل ثلاثة صوماليين – يواجهون جوعا حادا، وأن مليوني شخص من بين هؤلاء يقفون على بُعد خطوة واحدة فقط من المجاعة، كما أن ما يقرب من 1.9 مليون طفل يعانون من سوء تغذية حاد.
علاوة على ذلك لا تزال حركة "الشباب" الإرهابية تمثل تهديدا للدولة الصومالية خاصة في إقليمي الوسط والجنوب، ما يفاقم من أزمات حكومة مقديشو بالنظر إلى تراجع التمويل الأمريكي لبعثة الأمم المتحدة، وتعرض بعثة "أوصوم" لحفظ الاستقرار لبعض المشاكل التمويلية واللوجستية.













0 تعليق