نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نفسي أسمع صوت أمى تاني، هاني أحد أبطال ذوي الهمم يستغيث بمحافظ المنوفية (فيديو), اليوم الأحد 9 أغسطس 2026 09:14 مساءً
لم تكن الإعاقة يومًا هي المعركة الأكبر في حياة هاني كمال محمد درويش، فمنذ ولادته، شاء الله أن يكون من ذوي الهمم، ففقد القدرة على المشي، لكنه لم يسمح يومًا لإعاقته بأن تكون سببًا في انكساره.
اعتاد هاني، أن يقول لمن حوله إنه لا يبالي بإعاقته، وإنه حمد الله عليها ورضي بنصيبه، وتعلم أن يتعامل مع آلامه التي تهاجمه من وقت لآخر، مستعينًا بالمسكنات التي تساعده على تحملها، لكن قبل نحو أربع سنوات، بدأت معاناة أخرى لم يكن يتوقعها.
فقد سمعه في أذن.. ثم فقد العالم كله
في البداية، فقد هاني السمع في أذنه اليمنى، لم يعترض، ولم يفقد رضاه بما كتبه الله له، لكنه كان يتمسك بأمل بسيط وهو أن تظل أذنه اليسرى وسيلته للتواصل مع من حوله، والأصوات التي تربطه بالعالم، لكن ذلك الأمل لم يدم طويلًا.
ففي إحدى الليالي، استيقظ هاني ليجد نفسه أمام واقع جديد، لم يعد يسمع شيئًا بكلتا أذنيه، لم يعد صوت والدته يصل إليه كما كان، لم تعد الأحاديث من حوله تصل إلى أذنيه، وأصبح عالمه أكثر صمتًا من أي وقت مضى.
أم لا تفارقه.. ومعاش هو كل ما يملك
يعيش هاني في قرية كفر محمود بمحافظة المنوفية، ولا يملك من حطام الدنيا سوى معاش تكافل وكرامة، يحصل منه على مئات الجنيهات التي تساعده على تدبير احتياجاته الأساسية.
وبجواره تقف والدته، التي أصبحت عينيه وأذنيه ورفيقته في تفاصيل يومه، تحيطه برعايتها وتحاول أن تخفف عنه ما استطاعت من قسوة الحياة، ورغم كل ما مر به، لا يزال هاني متمسكًا بالرضا، لكن بداخله أمنية واحدة تتكرر كل يوم وهي أن يسمع من جديد.
استغاثة إلى محافظ المنوفية
ومن كرسيه الذي اعتاد عليه إلى عالم بلا أصوات وجه هاني استغاثته عبر «فيتو»، للواء عمرو الغريب محافظ المنوفية، مناشدا مساعدته في عرضه على أطباء متخصصين؛ للوقوف على حقيقة حالته وتحديد إمكانية علاجه، هل حالته تحتاج إلى سماعات طبية تساعده على التواصل مع من حوله، أم أن حالته تستدعي تدخلًا جراحيًا يمكن أن يعيد إليه جزءًا من عالمه الذي فقده.. أن يسمع صوت أمه مرة أخرى.


















0 تعليق