هآرتس: التحريض على الأطباء العرب يهدد منظومة الصحة الإسرائيلية

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هآرتس: التحريض على الأطباء العرب يهدد منظومة الصحة الإسرائيلية, اليوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026 04:24 مساءً

حذر الطبيبان الإسرائيليان حجاي ليفين وتسالا هوفمان، في مقال نشرته جريدة "هآرتس" الإسرائيلية، من أن حملات التحريض الإسرائيلية ضد الأطباء العرب والعاملين في مستشفى رمبام بمدينة حيفا قد تؤدي إلى أعمال عنف، معتبرين أن تصاعد العنصرية والتمييز داخل القطاع الصحي يشكل تهديدا للصحة العامة ولقدرة المنظومة الطبية على العمل.

وقال الكاتبان: إن الحملات والاتهامات الموجهة إلى مستشفى رمبام وموظفيه تضر بمنظومة الصحة الإسرائيلية بأكملها، وتعدان امتدادا لـ"وباء العنصرية والإسكات" الذي يهدد المنظومة الصحية والصحة العامة.

وأضافا أن حملات التحريض يقودها سياسيون ينشرون الأكاذيب والادعاءات، مؤكدين أن هذه الممارسات تضر بالمرضى والعاملين في المجال الطبي، سواء كانوا يهودا أو عربا، وتهدد النسيج الذي تقوم عليه منظومة الصحة.

وبعيدا عن المقال، فقد طالبت مراكز حقوقية إدارة مستشفى رمبام باتخاذ إجراءات فورية لحماية الطواقم الطبية العربية، في أعقاب حملة التحريض التي استهدفت عاملين عربا في المستشفى، على خلفية ادعاءات تحريضية، جراء استخدامهم اللغة العربية داخل المستشفى خلال تقديم العلاج لأربعة من جنود جيش الاحتلال.

ربع العاملين في القطاع الصحي من العرب

وأشار ليفين وهوفمان إلى أن نحو ربع الأطباء والممرضين والممرضات في المستشفيات الإسرائيلية من العرب، مؤكدين أن منظومة الصحة لا تستطيع العمل من دونهم، سواء خلال فترات السلم أو الحرب.

وبحسب الكاتبين، فإن منظومة الصحة الإسرائيلية تمثل نموذجا مصغرا للمجتمع، كما أنها تعتمد بصورة كبيرة على التعاون بين العاملين من خلفيات مختلفة، إلا أن هذا الاستقرار بات مهددا بسبب تصاعد مظاهر العنصرية والتمييز.

وقال الطبيبان في مقالهما على صفحات "هآرتس":  إن استمرار العاملين في القطاع الصحي في أداء مهامهم رغم سنوات من الضغط الشديد ونقص القوى العاملة يعود إلى تعاونهم من أجل خدمة المرضى، وأي محاولة لتفكيك هذا النسيج الداخلي من شأنها الإضرار بالشعور بالأمان وتقويض التضامن داخل المنظومة.

لماذا الترويج لمعلومات مغلوطة؟

وفيما يتعلق بالشكوى التي أثارت الجدل، أوضح الكاتبان أن أي شكوى بشأن تلقي العلاج الطبي تستوجب فحصا مهنيا، وهو ما قالت إدارة مستشفى رمبام إنها قامت به، مشيرين إلى أن التحقيق استبعد بشكل قاطع وجود إضرار متعمد بالجنود من جانب الموظفين العرب.

وأكد ليفين وهوفمان أن التحقق من الوقائع يجب أن يسبق إصدار الأحكام، باعتباره شرطا أساسيا لتحقيق العدالة واستخلاص الدروس، محذرين من أن "التحقيقات تحتاج إلى وقت، ولذلك فإن التصريحات الموجهة إلى الجمهور يجب أن تستند إلى معلومات دقيقة، خصوصا في القضايا التي يمكن أن تؤثر في سمعة العاملين بالمؤسسات الطبية".

لماذا حذر الكاتبان من التحريض السياسي؟

وقال الكاتبان إن سياسيين متطرفين سارعوا إلى إطلاق حملات تحريض قبل اكتمال التحقق من الوقائع، ما يستجوب حماية جميع الطواقم الطبية من العنصرية والتحريض، من خلال مواقف واضحة وإجراءات ملموسة.

وشددا على وجود فرق جوهري بين التحقيق في شكوى طبية وبين استخدام الشكوى لتشويه سمعة مجموعة سكانية بأكملها، معتبرين أن تقديم حادثة لم يتم التحقق منها باعتبارها دليلا على عدم أهلية أو عدم موثوقية الأطباء المنتمين إلى مجموعة معينة لا يحمي المرضى، بل يقوض الثقة في منظومة الصحة بأكملها.

كيف تؤثر العنصرية في الصحة العامة؟

واعتبر ليفين وهوفمان أن العنصرية لا تمثل مجرد إخفاق أخلاقي، بل تشكل أيضا خطرا على الصحة العامة، لأنها قد تدفع بعض الأشخاص إلى تجنب تلقي العلاج، وتزيد مستويات القلق، وتضعف الشعور بالأمان، كما تؤثر في قدرة الطواقم الطبية على التعاون خلال حالات الطوارئ.

وفي ختام مقالهما، قال الطبيبان: يجب أن تكون مكافحة العنصرية جزءا من رؤية وزير الصحة المقبل، وصولا إلى ما يمكن وصفه بـ"صفر عنصرية" في قطاع الصحة.

وأضافا: هناك فارق جوهري بين التحقيق في شكوى، وبين استخدام الشكوى أداة لتشويه سمعة جمهور بأكمله؛ فعندما يسارع السياسيون إلى تقديم حادثة لم يتم التحقق منها بعد، باعتبارها دليلا على أن الأطباء، أو أفراد الطواقم الذين ينتمون إلى مجموعة معينة، لا يستحقون الثقة، فإنهم لا يحمون المرضى. ومثل هذه التصريحات التعميمية يمكن أن تقوض الثقة بمنظومة الصحة بأكملها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق