نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"افتح.. أنا الدليفري"، سفراء الموت على الأبواب، جرائم صادمة هزت البيوت بسبب "الأوردر" و4 نصائح للحماية - النيل نيوز, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 02:43 مساءً
يُعتبر عامل التوصيل (الدليفري) واحدًا من أصحاب المهن التي تملك رخصة دخول حرم المنازل بشكل مباشر؛ فحين ترغب في الحصول على وجبة سريعة أو شراء مستلزمات من السوبر ماركت، تجد عامل التوصيل يقف على عتبة بابك، فيما شهدت الفترة الأخيرة تورط بعض عمال الدليفري في جرائم متنوعة، وهو ما يفتح الباب أمام سؤال بات يتردد بقوة: هل تحول بعض عمال "الدليفري" إلى سفراء للموت أو الخطر على الأبواب؟
جرائم تحت زي "التوصيل".. تنكر واقتحام واستدراج
تزايدت مؤخرًا الجرائم المقترنة بعمال التوصيل، حيث كشفت اعترافات قاتل رجل الأعمال بمنطقة التجمع عن ارتدائه زي عامل "دليفري" برفقة صديقه لخدع الضحية، وما إن فتح المجني عليه الباب حتى باغتاه وارتكبا الجريمة.
وفي واقعة أخرى كشفت الأجهزة الأمنية تفاصيلها، ألقت الداخلية القبض على عامل توصيل حاول التعدي على فتاة أجنبية أثناء صعودها السلم بأحد عقارات القاهرة، حيث وجه لها عبارات غير لائقة ثم حاول الإمساك بيديها قسرًا، ليتم ضبطه وإحالته للنيابة العامة التي أمرت بحبسه على ذمة القضية.
ولا تقتصر المخاطر على الدخول المباشر، بل امتدت للاستغلال الميداني ومعرفة تفاصيل المداخل والمخارج ومعلومات السكان؛ حيث تبين أن من بين المتهمين الستة في واقعة اختطاف "فتاة الشيخ زايد" عامل "دليفري" استغل معرفته بالمنطقة والعناوين.
وفي مأساة أخرى بمدينة السادس من أكتوبر، اقتحم عامل توصيل شقة فتاة في العشرينيات بعد علمه بتواجدها بمفردها، واستخدم سلاحًا أبيض لتهديدها وتكميم فمها وتصويرها قسرًا، حيث أُلقي القبض عليه وأرشد عن الهاتف المستخدم، وتم حظر نشره وإحالته للتحقيق.
تعاطي المواد المخدرة أثناء العمل
لم تقتصر التجاوزات على السلوك الجنائي المباشر، بل طالت تعاطي المواد المخدرة أثناء أداء الخدمة، حيث ضبط سكان أحد العقارات بالتجمع الخامس عامل "دليفري" أثناء تعاطيه مادة "الآيس" المخدرة أسفل العقار، وعُثر بحوزته على أدوات التعاطي قبل تسليمه للشرطة، مما يطرح علامات استفهام حول السلامة العقلية والنفسية لبعض العاملين أثناء تعاملهم المباشر مع المواطنين.
الحل في ملف أمني وتنسيق بين الشركات والداخلية
وحول كيفية الحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين، وفي الوقت ذاته حماية هذه المهنة التي أصبحت شريانًا حيويًا لا غنى عنه للأسر والمحال التجارية، يرى الخبير الأمني والمحامي بالنقض العميد سابقًا فهمي بهجت، أن خدمة التوصيل أصبحت ضرورة يومية، لكن تركها دون تنظيم أمني صارم يحولها إلى ثغرة تتسلل منها الجريمة. ويلفت بهجت إلى ضرورة فرض آلية للربط والتنسيق المباشر بين شركات توصيل الطلبات وزارة الداخلية، بحيث تلتزم كل جهة بتقديم ملف كامل ببيانات عمال التوصيل لإجراء صحيفة حالة جنائية وفحص سلوكي دوري للكشف عن أي أحكام أو شبهات، فضلًا عن إجراء تحاليل الكشف عن تعاطي المواد المخدرة بشكل منتظم قبل السماح لهم بالتعامل المباشر مع الجمهور.
إرشادات وقائية للتعامل الآمن مع خدمات التوصيل
وأكد بهجت أنه في إطار حماية المواطنين، ولا سيما ربات البيوت والفتيات اللاتي يتواجدن بمفردهن في المنازل، تتجسد الحماية في اتباع تدابير وقائية واعية تبدأ بعدم الإذن للعامل بالدخول أو فتح الباب كليًا إلا بعد التثبت التام من هوية صاحب الطلب ونوعيته عبر العين السحرية أو الهاتف. كما يشدد الخبراء الأمنيون على أهمية الامتناع القاطع عن فتح أبواب الشقق لطلبات غير مقصودة أو غير مسبوقة تحت أي مبرر، مع ضرورة التصرف السريع عند الشعور بأي ارتياب عبر عدم فتح الباب، والإسراع بالاتصال بالجيران أو الأقارب أو إبلاغ نجدة الشرطة فورًا. وتكتمل منظومة الحماية المنزلية بالاعتماد على وسائل الأمان التكنولوجية الحديثة مثل تركيب كاميرات المراقبة على المداخل، والحرص قدر الإمكان على التعامل مع عمال توصيل محددين ومعروفين لدى إدارة العقار أو المنطقة لضمان السلامة ومنع الخرق الأمني.


















0 تعليق