زي النهارده، مقتل باقر الحكيم و80 مصليًا في أعنف عملية اغتيال بعد الغزو الأمريكي للعراق - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهارده، مقتل باقر الحكيم و80 مصليًا في أعنف عملية اغتيال بعد الغزو الأمريكي للعراق - النيل نيوز, اليوم السبت 29 أغسطس 2026 09:31 صباحاً

في 29 أغسطس 2003، هز انفجار شاحنة ملغومة محملة بمئات الكيلوجرامات من المتفجرات الضلع الجنوبي لمرقد الإمام علي في مدينة النجف، مستهدفًا رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، آية الله محمد باقر الحكيم، عقب أداء صلاة الجمعة، مما أسفر عن مقتله والمئات من المصلين، في واحدة من أعنف وأخطر عمليات الاغتيال التي دشنت مرحلة فوضى السيارات الملغومة والصراع الطائفي عقب الغزو الأمريكي للعراق.

محمد باقر الحكيم، من زنازين البعث إلى قيادة المعارضة الشيعية

ولد محمد باقر الحكيم عام 1939 في النجف لأسرة دين علمية بارزة؛ فهو نجل المرجع الديني الأعلى محسن الحكيم، وخاض مسيرة سياسية ودينية حافلة؛ حيث انخرط في العمل السياسي مبكرًا وشارك في تأسيس حزب الدعوة الإسلامية وجماعة العلماء في النجف، مما جعله عرضة للملاحقة والاعتقال المتكرر من قبل نظام صدام حسين خلال السبعينيات.

عقب اندلاع الثورة الإيرانية وتصاعد التضييق عليه، غادر الحكيم العراق متجهًا إلى إيران عام 1980، حيث أسس هناك المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وجناحه العسكري بدر، ليتصدر مشهد المعارضة العراقية في الخارج لأكثر من عقدين. وعاد إلى العراق في مايو 2003 بعد إطاحة الغزو الأمريكي بنظام صدام، ليعيد ترتيب أوراق النفوذ السياسي الشيعي من مقره بالنجف.

كواليس الجمعة الدامية.. انفجار الضلع الجنوبي لمرقد الإمام علي

لم تدم عودة الحكيم إلى بلاده سوى أربعة أشهر؛ ففي يوم الجمعة 29 أغسطس، وأثناء خروجه من الباب القبلي لصحن الإمام علي عقب إلقاء خطبة الجمعة التي دعا فيها إلى الوحدة الوطنية وإنهاء الاحتلال الأمريكي، انفجرت شاحنة محملة بألغام عسكرية ومواد شديدة الانفجار، وأدى إلى مقتل الحكيم وأكثر من 80 شخصًا، وإصابة المئات، إلى جانب دمار هائل في سور المرقد الخارجي والمباني والمحلات التجارية المجاورة.

وكشفت التحقيقات والاعترافات لاحقًا عن تورط تنظيم التوحيد والجهاد الذي تحول لاحقًا إلى تنظيم القاعدة في العراق بقيادة أَبو معصب الزرقاوي، في محاولة لخلط الأوراق وإشعال الاقتتال الطائفي وضمان استمرار الفوضى الأمنية.

وشكل اغتيال الحكيم نقطة تحول مفصلية في مشهد العراق بعد الاحتلال، حيث أدى مقتله إلى إعادة هيكلة القيادة داخل المجلس الأعلى، وتصاعد دور الجناح العسكري (منظمة بدر) وتغلغل الميليشيات والأحزاب الدينية في مفاصل الأجهزة الأمنية والسياسية للدولة الشيعية الناشئة، ودشن الحادث أيضا عصر جديد للتفجيرات الانتحارية والسيارات الملغومة ذات الطابع الطائفي، والتي ظلت تعصف بالبلاد لسنوات طويلة وأودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق