نادية حلمي: رعب أمريكي من السيطرة الصينية على مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في مصر والمنطقة - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نادية حلمي: رعب أمريكي من السيطرة الصينية على مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في مصر والمنطقة - النيل نيوز, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 05:27 مساءً

كشفت الدكتورة نادية حلمى،استاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف والمتخصصة بالشأن الصيني، أن المخاوف الأمريكية من الاختراق الصينى لأفريقيا والشرق الأوسط ومن بينها مصر فى مجال الذكاء الاصطناعي يتمثل فى احتمالية هيمنة الصين على البنية التحتية والبيانات السيادية للدول الصاعدة فى أفريقيا والشرق الأوسط من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعى، وقد تجسد هذا الصراع بشكل مباشر فى مصر، التى تحولت إلى أول ساحة مواجهة ومنافسة تجارية وتقنية مباشرة بين القوتين عبر مناقصة حكومية لإنشاء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي. 

البنية التحتية للاتصالات فى مصر تجعلها نقطة إتصال مهمة فى المنطقة وأفريقيا والشرق الأوسط والجنوب العالمى

وأضافت حلمى فى تصريح لفيتو، انه بالنظر لكون البنية التحتية للاتصالات فى مصر تجعلها نقطة إتصال مهمة فى المنطقة وأفريقيا والشرق الأوسط والجنوب العالمى ككل، إذ تمر عبرها كابلات بحرية دولية تربط بين مناطق مختلفة من العالم. لذلك، تتحرك إدارة الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب" بشكل عاجل لمواجهة تمدد الشركات الصينية فى المنطقة التى قدمت عرضًا لبناء مراكز بيانات مخصصة للاستخدامات العسكرية والأمنية وأنظمة المراقبة الحكومية فى مصر. فهذا الأمر يثير رعب واشنطن من إمكانية وصول بكين إلى بيانات عسكرية وإستراتيجية حساسة. فضلًا عن التخوف الأمريكى من أنظمة المراقبة الشاملة الصينية.
 

تهديد النفوذ الأمريكى فى مجال الذكاء الإصطناعى فى منطقة الخليج

وواصلت حديثها قائلة: هذا  الأمر الذى يعمل على (تهديد النفوذ الأمريكى فى مجال الذكاء الإصطناعى فى منطقة الخليج)، حيث تخشى واشنطن أن يكون تموضع الصين فى مصر (ثانى أكبر اقتصاد أفريقى) بوابتها لتهديد الإستثمارات الأمريكية الضخمة فى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعى الأكثر ربحية فى الإمارات والسعودية. متزامنًا مع تنامى الترويج الأمريكى بأن التكنولوجيا الأمريكية تحترم السيادة الوطنية للدول وتوفر كفاءة حوسبة أعلى بكثير مقارنة بالرقائق الصينية المقيدة بضعف الإنتاج الكمى، نظرًا للقيود المفروضة عليها أمريكيًا وغربيًا. بالنظر لتلك القيود الأمريكية على وصول الصين إلى تقنيات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة أو تصديرها من واشنطن لبكين، وهو الأمر الذى يعرقل قدرة شركة هواوى الصينية على إنتاج كميات كبيرة من رقائق الذكاء الاصطناعى.

 

الأبعاد الإقليمية للتنافس الامريكى الصينى فى مجال الذكاء  الاصطناعي

 وقالت نادية حلمى تتمثل الأبعاد الإقليمية للتنافس الأمريكى الصينى فى مجال الذكاء  الإصطناعى فى (أفريقيا والشرق الأوسط)، من خلال إدراك واشنطن أن نجاح الصين فى مصر سيمهد الطريق لأفريقيا فى (التوسع فى تقديم حلول الذكاء الإصطناعى منخفضة التكلفة للحكومات الأفريقية)، مما يمنح بكين سيطرة طويلة الأمد على شبكات الاتصالات وسحابات التخزين السحابى بالقارة السمراء. متزامنًا مع خلق منظومة تكنولوجية موازية ومستقلة تمامًا عن المعايير الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط، ما يضعف قدرة الولايات المتحدة على فرض عقوبات تكنولوجية مستقبلًا ويعيد تشكيل جغرافيا النفوذ الرقمى، ولأجل ذلك، تنشط التحالفات الأمريكية المضادة لعرقلة نشاط الصين فى نقل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها خارج حدودها.

 وبينت أنه من جانب آخر، تدرك الصين والولايات المتحدة الأمريكية مدى خطورة التنافس بينهما فى مجال الذكاء الاصطناعى وارتباطاته وتطبيقاته عالميًا، لذا اتفق الجانبان بعد قمة الرئيسين "دونالد ترامب وشى جين بينغ" فى مايو ٢٠٢٦، على (إنشاء قنوات حكومية أمريكية صينية للحوار بشأن الذكاء الاصطناعى)، على أن تعقد محادثات فى سبتمبر ٢٠٢٦، لتنظيم ذلك.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق