ترحيب عربي وعالمي بوقف إطلاق النار بين أميركا وإيران ودعوات لمفاوضات جادة تحقق سلاماً إقليمياً دائماً

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • قطر: ضرورة الإيقاف الفوري لكل الأعمال العدائية والممارسات التي تقوض الاستقرار
  • روسيا: احترام حقوق دول المنطقة وضمان السلام والأمن الإقليمي على المدى الطويل


رحبت دول العالم باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، لمدة أسبوعين، معتبرة إياه خطوة إيجابية نحو خفض التصعيد وتهيئة الظروف لمفاوضات جادة على حل دائم للنزاع في الشرق الأوسط، وضمان استقرار إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، عن توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بينهما، منوهة في هذا الإطار بالجهود المثمرة التي قامت بها باكستان في التوصل لهذا الاتفاق.

وأكدت الوزارة دعم السعودية لجهود الوساطة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم يعزز الأمن والاستقرار ويعالج القضايا التي أسهمت في زعزعة استقرار المنطقة على مدى عقود.

وشددت على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة البحرية وفقا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وبما يضمن حرية التجارة الدولية واستقرار أسواق الطاقة.

ورحب مجلس الوزراء القطري بالاتفاق، مثمنا جهود باكستان وجميع الدول التي اضطلعت بالوساطة والمساعي الحميدة التي أسهمت في التوصل إلى هذه الهدنة.

وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) إن ذلك جاء خلال الاجتماع العادي لمجلس الوزراء الذي عقد أمس برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وشدد المجلس على ضرورة الإيقاف الفوري لكل الأعمال العدائية والممارسات التي تقوض الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الدول بما يكفل عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات وضمان أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة والتجارة الدولية وفقا لقواعد القانون الدولي بما يسهم في الحفاظ على استقرار المنطقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي مصر، أكدت وزارة الخارجية في بيان صحافي أن هذه الخطوة تمثل تطورا إيجابيا مهما نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره.

وقالت الوزارة إن القاهرة تشدد على أهمية البناء على هذه الخطوة من خلال الالتزام الكامل بوقف العمليات العسكرية واحترام حرية الملاحة الدولية.

وجددت مصر دعمها لكل المبادرات التي تستهدف تحقيق السلام والأمن، مؤكدة مواصلة جهودها الحثيثة مع باكستان وتركيا والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبها، رحبت تركيا بالاتفاق وأكدت ضرورة التنفيذ الكامل له على الأرض، معربة عن أملها التزام جميع الأطراف به بما يفتح المجال أمام التوصل إلى سلام دائم قائم على الحوار والدبلوماسية والثقة المتبادلة.

وأشادت وزارة الخارجية التركية بالدور الذي لعبته باكستان في التوصل إلى الاتفاق، مؤكدة أن أنقرة ستواصل دعم الجهود الرامية إلى إنجاح المفاوضات المقرر عقدها في إسلام آباد.

من جهته، رحب أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط باتفاق إيقاف إطلاق النار، داعيا إلى التمسك به لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى سيناريوهات كارثية.

وطالب أبو الغيط في بيان إيران بإيقاف اعتداءاتها العسكرية على الدول العربية فورا وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية وتأمين إمدادات الطاقة.

وشدد على ان أي ترتيبات يتم التوصل إليها مستقبلا بين واشنطن وطهران يجب أن تضمن مصالح دول الخليج العربية التي تعرضت للاعتداءات الإيرانية وتحترم سيادتها وتراعي المحددات الأساسية لأمنها.

وأوضح أنه من الطبيعي أن يشمل الاتفاق لبنان، مشددا على مطلبة الجامعة للولايات المتحدة بأن تتولى فرض ذلك على الجانب الإسرائيلي الذي يرغب في استمرار حملته العسكرية على لبنان من دون التفات إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في بيان عبر منصة (إكس) إن الاتفاق يمثل «تهدئة مطلوبة بشدة» وخطوة مهمة نحو خفض التصعيد بعد فترة من التوترات المتزايدة، مؤكدة ضرورة مواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى حل دائم للنزاع، ومشددة على أن الاتحاد الأوروبي سيواصل التنسيق مع شركائه الدوليين لدعم المسار الديبلوماسي.

بدورها، اعتبرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن الاتفاق يمثل «خطوة للابتعاد عن حافة التصعيد» بعد أسابيع من التوتر، مؤكدة أن التهدئة تتيح فرصة لخفض التهديدات ووقف إطلاق الصواريخ واستئناف حركة الشحن وتهيئة المجال أمام جهود التوصل إلى اتفاق دائم.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي مستعد لدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية، مشيرة إلى أنها ستبحث هذا الملف خلال زيارتها للمملكة العربية السعودية.

وفي السياق ذاته، رحب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بالاتفاق، معتبرا إياه خطوة أولى حاسمة نحو تهدئة دائمة، ومحذرا من أن استمرار الحرب ستكون له عواقب غير قابلة للحساب، ومؤكدا دعم بلاده للمسار الديبلوماسي.

من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر إن الاتفاق يعد «خطوة حيوية» نحو إرساء قدر من الأمن والاستقرار في المنطقة وإعادة حركة الشحن الدولي والاقتصاد العالمي إلى مسارهما الطبيعي.

وشددت كوبر على أهمية أن تفضي المحادثات المقترحة إلى إنهاء كامل للصراع وضمان عدم استمرار إيران في تهديد جيرانها أو المضيق داعية في الوقت ذاته إلى الإيقاف الفوري للأعمال العدائية على لبنان أيضا.

من جانبها، أعربت روسيا عن ترحيبها بقرار واشنطن وطهران عدم المضي في مسار التصعيد العسكري، مؤكدة ضرورة تحويل النزاعات الإقليمية إلى مسار ديبلوماسي وتسوية سلمية تحترم مصالح جميع الأطراف.

وأكدت الرئاسة الروسية (الكرملين) في بيان استمرار التزامها بدعوة جميع الأطراف إلى تحويل التصعيد حول إيران إلى مسار سلمي ودبلوماسي مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق دول المنطقة وضمان السلام والأمن على الأمد الطويل.

كما رحبت كل من فلسطين والعرق وماليزيا والسودان واليابان وكوريا الجنوبية وأوكرانيا بالاتفاق ووصفته بأنه «خطوة إيجابية».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق