دويتشه بنك: الصين الفائز الأكبر بقطاع الطاقة في حقبة الحروب

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
دويتشه بنك: الصين الفائز الأكبر بقطاع الطاقة في حقبة الحروب, اليوم الخميس 9 أبريل 2026 01:51 مساءً

مباشر- في ظل التقلبات الحادة التي تضرب أسواق النفط والغاز العالمية نتيجة الصراعات الراهنة، تتسارع وتيرة السباق العالمي نحو أمن الطاقة، وهو ما يصب في صالح تعزيز النفوذ الاقتصادي الصيني. وبحسب جاكي تانغ، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسواق الناشئة لدى ذراع الخدمات المصرفية الخاصة في "دويتشه بنك"، فإن بكين تُعد الفائز الأكبر في هذه الحرب، سواء من المنظور الاقتصادي أو من زاوية هيكل مزيج الطاقة.

ورغم أن معهد "بروغل" البحثي يرى أن اعتماد بكين على واردات النفط الإيرانية يشكل اختباراً لاستراتيجيتها، يشير تانغ إلى أن مكانة الصين كأكبر منتج لتكنولوجيا الطاقة النظيفة تمنحها أفضلية استثنائية. فهذه الريادة تجعلها الوجهة الرئيسية للحكومات الساعية للتخلص من عبء الاعتماد على نفط الشرق الأوسط. وعلى المدى الطويل، تدرك دول آسيوية كبرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية والهند حتمية تنويع مصادر الطاقة، ما سيدفعها حتماً للجوء إلى المعدات الصينية لتحقيق هذا التحول.

وتتزامن هذه القراءات مع تأرجح الصراع في الشرق الأوسط بين تهديدات وجودية وهدنة هشة مدتها أسبوعان. ورغم أن الاتفاق اشترط إعادة فتح مضيق هرمز كبادرة انفراج، إلا أن الممر المائي الاستراتيجي لا يزال مغلقاً إلى حد كبير، ما دفع أسعار خام برنت للارتفاع.

ولمواجهة هذه الصدمات، تسرّع الصين خطواتها نحو الاستقلال في مجال الطاقة. وبحسب تقرير لمؤسسة "إمبر"، تقارب حصة المصادر منخفضة الكربون حالياً 40% من توليد الكهرباء في البلاد، ارتفاعاً من 25% قبل عقد. كما تشير تقديرات بنك "باركليز" إلى أن مصادر الطاقة المتجددة تشكل نحو 50% من القدرة المركبة. وفي هذا السياق، أوضحت جيان تشانغ، كبيرة اقتصاديي الصين في "باركليز"، أن عَقداً من التوسع في الطاقة المتجددة والكهرباء قلص بشكل ملموس من انكشاف بكين على صدمات الطاقة، وبات دور النفط والغاز ثانوياً في توليد الكهرباء. كما أكدت مذكرة لشركة "لومبارد أودييه" أن تركيز بكين المستمر على التحول الكهربائي وبناء احتياطيات نفطية استراتيجية خلق حاجزاً فعالاً قصير الأجل ضد ارتفاع أسعار النفط.

استثمارياً، يرى تانغ أن موجة جديدة من الطلب على الطاقة المتجددة ستفرز الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا النظيفة، ناصحاً بالتركيز على الشركات ذات الميزانيات القوية والديون المنخفضة وقدرة التسعير، لتجنب مخاطر الشركات الصغيرة المثقلة بالديون. ويوصي البنك بتخصيص 10% إلى 15% فقط من محافظ العملاء لأسهم الطاقة النظيفة الصينية تحوطاً من التقلبات.

وشهدت الأسواق بالفعل تبايناً ملحوظاً؛ فبعد مكاسب أولية مع اندلاع الحرب، تراجعت أسهم شركات كبرى مثل "صن جرو" ومصنعي معدات طاقة الرياح مثل "جولد ويند" و"مينغ يانغ". في المقابل، حافظت أسهم عملاق البطاريات "كونتيمبوراري أمبيركس تكنولوجي" وصانعة السيارات الكهربائية "بي واي دي" في هونغ كونغ على مكاسب بلغت 28% و8% على التوالي. ولمعالجة فائض العرض في قطاع التكنولوجيا النظيفة، شرعت الحكومة الصينية في تقليص التخفيضات الضريبية على الصادرات لضمان استمرار تنافسية الأسعار وبقاء الشركات في بيئة اقتصادية صحية، بحسب "ياهو فينانس".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق