نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
"ألفابت" تسجل أول تدفق نقدي سلبي بسبب إنفاق الذكاء الاصطناعي, اليوم الخميس 23 يوليو 2026 09:51 مساءً
مباشر- أثار تسجيل شركة "ألفابت"، المالكة لـ"جوجل"، أول تدفق نقدي سلبي في تاريخها مخاوف المستثمرين قبيل إعلان نتائج أعمال بقية شركات التكنولوجيا الكبرى الأسبوع المقبل، مع استمرار الارتفاع الكبير في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بحسب "رويترز".
وسجلت الشركة تدفقًا نقديًا حرًا سلبيًا بقيمة 5.9 مليار دولار خلال الربع الثاني، رغم تحقيق وحدة الحوسبة السحابية "جوجل كلاود" نموًا قياسيًا بلغ 82%، مدفوعًا بالطلب المتزايد على خدمات الذكاء الاصطناعي.
وتتوقع "ألفابت" زيادة إنفاقها الرأسمالي بنحو 15 مليار دولار إضافية خلال عام 2026، مع توقعات بارتفاع الإنفاق مرة أخرى في العام التالي، ما يشير إلى استمرار الضغوط على التدفقات النقدية.
ويُعد هذا التطور من أبرز المؤشرات على تأثير سباق الذكاء الاصطناعي في شركات التكنولوجيا الكبرى، التي كانت تتمتع سابقًا بهوامش ربح مرتفعة وتدفقات نقدية قوية، لكنها أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الديون وبيع الأسهم لتمويل استثماراتها، وسط توقعات بأن يتجاوز إجمالي الإنفاق على الذكاء الاصطناعي 700 مليار دولار خلال العام الجاري.
ومن المتوقع أن تتجه الأنظار الأسبوع المقبل إلى نتائج شركات "مايكروسوفت" و"ميتا" و"أمازون"، في ظل توقعات بأن تحذو حذو "ألفابت" في رفع الإنفاق، رغم أن العوائد لا تزال أقل من وتيرة الاستثمارات.
وتراجع سهم "ألفابت" بنحو 6% في تداولات الخميس، بينما انخفضت أسهم "ميتا" و"أمازون" بنحو 3.5% لكل منهما، في حين استقر سهم "مايكروسوفت".
وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى "ساكسو ماركتس"، إن مخاطر زيادة الإنفاق لا تزال مرتفعة، خاصة مع استمرار القيود على قدرات مراكز البيانات لدى "مايكروسوفت" وغيرها.
وأضافت أن المستثمرين سيركزون بصورة متزايدة على حجم الأموال التي يتعين إعادة استثمارها فقط للحفاظ على القدرة التنافسية، وما إذا كانت إيرادات الذكاء الاصطناعي ستنمو بوتيرة أسرع من الإنفاق الرأسمالي وتكاليف التشغيل.
ويتوقع المحللون أن تسجل "ألفابت" و"أمازون" تدفقات نقدية سلبية خلال عام 2026، بينما يُتوقع أن تنخفض التدفقات النقدية لدى "ميتا" بنسبة 95.7% إلى 1.85 مليار دولار فقط.
أما "مايكروسوفت"، فمن المتوقع أن تحقق تدفقات نقدية بقيمة 25.39 مليار دولار خلال عامها المالي الحالي، أي أقل من نصف 58.74 مليار دولار المسجلة في العام المالي السابق.
كما يُنتظر أن ترتفع نسبة الإنفاق الرأسمالي إلى الإيرادات لدى الشركات الأربع بشكل ملحوظ، إذ يُتوقع أن تبلغ 54.9% لدى "ميتا"، و41% لدى "ألفابت"، و45% لدى "مايكروسوفت"، و25% لدى "أمازون".
وفي الوقت نفسه، زادت النتائج القوية لـ"جوجل كلاود" الضغوط على "أمازون ويب سيرفيسز" و"مايكروسوفت أزور"، بعدما سجلت الوحدة نموًا أسرع من منافسيها في الفصول الأخيرة، في إشارة إلى اكتسابها حصة سوقية.
وقالت "ألفابت" إنها تعتزم استئجار قدرات إضافية لمراكز البيانات من شركات أخرى لتلبية الطلب المتزايد، رغم أن هذه الخطوة ستضغط على هوامش الأرباح.
ورفعت أكثر من 20 شركة وساطة السعر المستهدف لسهم "ألفابت" عقب النتائج، ليصل متوسط السعر المستهدف إلى 430 دولارًا، بما يزيد بنحو 26% على سعر الإغلاق الأخير، بينما جاءت أعلى تقديرات من "سيتيزنز" عند 515 دولارًا، وأدناها من "تي دي كوين" عند 240 دولارًا.
وقال ريتشارد كلود، مدير المحافظ في "جانوس هندرسون إنفستورز"، إن أداء "جوجل كلاود" كان استثنائيًا، مشيرًا إلى أن "ألفابت" تمتلك ميزة تنافسية تمتد من تطوير رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها وصولًا إلى تقديم خدماتها لمليارات المستخدمين.
ويتوقع المحللون نمو إيرادات "أمازون ويب سيرفيسز" بنسبة 31.04% خلال الربع الحالي، مقارنة بنمو 28.4% في الربع السابق، بينما يُتوقع أن تسجل "مايكروسوفت أزور" نموًا بنحو 40%، وهو مستوى مماثل للربع السابق.
كما يُتوقع أن تشتد المنافسة مع دخول "ميتا" في محادثات لاستئجار قدرات حوسبة لصالح شركة "أنثروبيك"، لتنضم إلى سوق يضم بالفعل شركات متخصصة مثل "كور ويف".
وقالت لالي أكونر، كبيرة استراتيجيي الأسواق في "إي تورو"، إن تزايد توافر قدرات الحوسبة وانخفاض تكلفة نماذج الذكاء الاصطناعي قد يجعل خدمات الحوسبة السحابية أكثر تشابهًا، وهو ما قد يجبر الشركات على زيادة الإنفاق مقابل تحقيق عوائد أقل.

















0 تعليق