نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
عائدات الخزانة تستقر عقب ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي طفيفاً - النيل نيوز, اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026 11:19 مساءً
مباشر- ظلت عائدات سندات الخزانة الأمريكية ضمن نطاقات ضيقة اليوم الأربعاء، إذ وازنت عمليات بيع حادة في أسعار النفط الخام واستمرار الارتياح إزاء تدخل واشنطن الأخير لإعادة شراء الديون، أثرَ قراءةٍ لمعدل التضخم العام جاءت أعلى قليلاً من المتوقع.
وتراجعت عائدات الخزانة لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية للسياسة النقدية، بنحو 1.1 نقطة أساس إلى 4.176% عقب صدور البيانات، انخفاضاً من 4.187% قبل ذلك مباشرة. وفي المقابل، ارتفعت العائدات القياسية للسندات لأجل 10 سنوات بمقدار 2.4 نقطة أساس إلى 4.643% مقارنة بـ 4.619%، في حين انخفضت العائدات طويلة الأجل (لأجل 30 عاماً) بمقدار 0.6 نقطة أساس إلى 5.166% مقارنة بـ 5.172%.
وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، عكست أسواق الديون الأوروبية حالة الهدوء في حركة الأسعار، إذ ارتفعت العائدات القياسية للسندات الألمانية لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 3.209% مقارنة بـ 3.206%، وذلك عقب كسر حاجز 3.20% لفترة وجيزة في وقت سابق من الجلسة.
وانصب تركيز مكاتب تداول أدوات الدخل الثابت يوم الأربعاء على صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو/تموز، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.
وارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي العام بنسبة 0.2% على أساس شهري، وهي نسبة تفوق قليلاً توقعات الإجماع بزيادة قدرها 0.1%. وعلى أساس سنوي، تسارع المعدل إلى 3.7%، متجاوزاً بذلك توقعات "وول ستريت" التي كانت تشير إلى 3.6%.
أما المؤشر الأساسي، الذي يستثني مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري وبنسبة 3.3% مقارنة بالعام السابق، وجاءت كلتا القراءتين مطابقتين تماماً لتقديرات الاقتصاديين.
وفي حين سلطت قراءة التضخم العام المرتفعة الضوء على استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد، إلا أن بيانت التضخم الأساسي، التي جاءت متوافقة مع التوقعات، بعثت برسالة طمأنة مفادها أن التضخم الكامن لا يتصاعد بشكل حاد، ما حال دون حدوث عمليات بيع واسعة النطاق في سوق السندات قصيرة وطويلة الأجل.
وتعكس ردة الفعل الفاترة تجاه تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي سوقاً كانت قد استوعبت بالفعل موجة من الارتياح، الناجم عن عوامل هيكلية وجيوسياسية، في وقت سابق من الأسبوع.
وتوقف الارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، تجاوز العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عاماً حاجز 5.33% الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل التي تجريها الوزارة لتصل إلى 4 مليارات دولار لكل عملية.
وتلقّت معنويات السوق دفعة إضافية عقب تقارير تفيد بأن واشنطن قد تستخدم رصيدها النقدي في الحساب العام للخزانة، البالغ نحو 940 مليار دولار، لتمويل عمليات إعادة الشراء، ما يقلل الحاجة إلى إصدار أذونات جديدة قصيرة الأجل ويخفف الضغط على الميزانيات العمومية للمتعاملين الرئيسيين في السندات.
وفي الوقت ذاته، استمدت مكاتب تداول السندات العالمية شعوراً بالارتياح على صعيد الاقتصاد الكلي بفضل الانهيار في أسعار الطاقة.
وانخفض خام برنت القياسي العالمي بأكثر من 2.5% ليصل إلى حوالي 86 دولار للبرميل، وذلك بعد أن أشارت تقارير إعلامية إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت بوساطة باكستان وعمان، يتضمن ضمانات لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
ينصبّ تركيز مديري محافظ السندات بالكامل على الكلمة الرئيسية الافتتاحية التي سيلقيها كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، في ندوة "جاكسون هول" للسياسة الاقتصادية يوم الجمعة.
وسيعكف المشاركون في السوق على تحليل تصريحات وارش بحثاً عن مؤشرات توضح ما إذا كان البنك المركزي سيبقي على سياسة "التوقف المؤقت" (لرفع الفائدة) خلال اجتماعه في سبتمبر/أيلول، أم أن استمرار التضخم العام سيجبر صناع السياسات على الإبقاء على موقف تقييدي للسياسة النقدية.

















0 تعليق