سمير فرج: إسرائيل تواجه مأزقاً استراتيجياً.. وإنهاء التصعيد يمثل مصلحة حيوية لواشنطن

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إسرائيل تعيش في الوقت الراهن مشكلة استراتيجية وعسكرية معقدة، نظراً لإخفاقها في تحقيق أي من الأهداف الأساسية التي أعلنت عنها منذ بدء العمليات العسكرية.

 وأوضح أن الحسابات السياسية الدولية ترتكز في المقام الأول على لغة المصالح المشتركة، مشيراً إلى أن مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية العليا تقتضي إنهاء هذه الحرب والدفع نحو التهدئة بأي شكل ممكن لمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية شاملة.

​مسيرات حزب الله المتطورة تفرض معادلة ردع جديدة

​وفي تحليله للمشهد الميداني على الجبهة الشمالية، أشار اللواء سمير فرج خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «الشمس 2»، إلى أن حزب الله اللبناني نجح في إدخال نوعية جديدة ومتطورة من الطائرات المسيرة الانقضاضية إلى خط المعركة.

​وأضاف أن هذا التطور التكنولوجي والعسكري النوعي أربك الحسابات الدفاعية الإسرائيلية، وشكّل ضغطاً كبيراً دفع تل أبيب إلى إطلاق تهديدات متزايدة بضرب العاصمة اللبنانية بيروت. ورجّح فرج أن تتدخل الإدارة الأمريكية بشكل عاجل وصارم لضبط الموقف وكبح جماح هذا التصعيد، نظراً لرغبة واشنطن المعلنة في عدم اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط.

​نفوذ ترامب والأزمة الاقتصادية داخل إسرائيل

​واستعرض الخبير الاستراتيجي أبعاد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وآليات الضغط الراهنة، مبرزاً النقاط التالية:

تأثير إدارة ترامب: أكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمتلك أوراق ضغط قوية وتأثيراً مباشراً على صناعة القرار داخل تل أبيب، لافتاً إلى أن القيادة الإسرائيلية لا تستطيع عملياً رفض التوجيهات أو الخطوط الحمراء التي تضعها الإدارة الأمريكية.

النزيف الاقتصادي: أوضح أن إسرائيل تواجه أزمات اقتصادية وهيكلية حادة جراء استمرار الحرب واستدعاء الاحتياطي، مؤكداً أن التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة ضد لبنان تستهدف بالأساس ممارسة ضغط نفسي لمنع توسيع ضربات حزب الله في عمق المستوطنات وجنوب لبنان.

​دبلومسية اليورانيوم الباكستاني والموقف العربي الموحد

​وعلى الصعيد الدولي، سلط اللواء سمير فرج الضوء على الحراك الدبلوماسي الجاري في آسيا، والمتمثل في الزيارة الرسمية لرئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، إلى العاصمة الصينية بكين. وأشار إلى وجود احتمالات قوية للتوصل إلى تفاهمات استراتيجية تقضي بأن تتسلم الصين ملف اليورانيوم المخصب من باكستان، وهي خطوة وصفها بأنها قد تسهم بشكل فعال في تهدئة التوترات الأمنية الدولية.

​واختتم فرج تصريحاته بالتشديد على أن الدول العربية، وفي مقدمتها مصر ودول الخليج، بالإضافة إلى المجتمع الدولي، ترفض تماماً استمرار آلة الحرب وتدعو بقوة إلى إقرار السلام ووقف التصعيد فوراً. وفي المقابل، يظل الطرف الإسرائيلي بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو الأكثر تمسكاً باستمرار العمليات العسكرية لاعتبارات سياسية وشخصية ضيقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق