«كان يحلم بالحج منذ سنوات».. وفاة أول حاج من الفيوم أثناء رمي الجمرات بالأراضي المقدسة ونجله لـ تحيا مصر: مات في أطهر مكان

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سادت حالة من الحزن والأسى بين أهالي حي المسلة بمحافظة الفيوم، عقب إعلان وفاة الحاج محمود أبوخلف مسعود، البالغ من العمر 67 عامًا، أثناء أدائه مناسك الحج بالأراضي المقدسة، ليُسجل اسمه كأول حاج من أبناء الفيوم يتوفى خلال موسم الحج الحالي، في مشهد مؤثر أبكى كل من عرفه.

وتوفي الحاج الفيومي أثناء مشاركته في رمي الجمرات بمشعر منى، بعدما تعرض لتوقف مفاجئ في عضلة القلب، ليسقط وسط حالة من الصدمة بين الحجاج ومرافقيه، الذين حاولوا إسعافه سريعًا، إلا أنه فارق الحياة خلال أداء المناسك التي طالما تمناها ودعا الله أن يرزقه إياها.

وقال نجل الراحل، في تصريحات خاصة لـ تحيا مصر، إن والده كان يعيش واحدة من أسعد لحظات حياته منذ إعلان سفره إلى الأراضي المقدسة، مؤكدًا أن حلم الحج ظل يرافقه لسنوات طويلة، وكان ينتظر هذه الرحلة بقلب مشتاق وروح مليئة بالإيمان.

وأضاف: “والدي كان سعيد جدًا قبل السفر، وكان بيجهز للحج بكل حب وفرحة، وكان دايمًا يقول إنه مستني اللحظة دي من سنين طويلة، وكان حاسس براحة كبيرة لأنه أخيرًا هيزور بيت الله الحرام ويؤدي الفريضة”.

وأوضح أن والده سافر برفقة زوجته لأداء مناسك الحج، وكان حريصًا على أداء جميع المناسك وسط أجواء روحانية مميزة، مؤكدًا أن الأسرة كانت على تواصل دائم معه للاطمئنان عليه ومشاركة لحظاته السعيدة بالأراضي المقدسة.

وأشار إلى أن والده تعرض لتوقف مفاجئ في عضلة القلب أثناء رمي الجمرات، وتمت محاولة إسعافه في الحال، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة هناك، مضيفًا: “خبر وفاته كان صدمة كبيرة لينا كلنا، لكن الحمد لله إنه مات وهو بيؤدي فريضة كان بيحلم بيها طول عمره، وفي أطهر بقاع الأرض”.

وأكد نجل الحاج أن جثمان والده تم دفنه فجر اليوم في مدافن المعيصم بمكة المكرمة، وفق الإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات، وسط دعوات الحجاج له بالرحمة والمغفرة وحسن القبول.

وشهدت صفحات التواصل الاجتماعي بمحافظة الفيوم حالة واسعة من الحزن بعد تداول خبر الوفاة، حيث حرص الأهالي وأصدقاء الراحل على نعيه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أنه كان يتمتع بحسن الخلق والسيرة الطيبة، وأن رحيله أثناء أداء مناسك الحج يُعد حسن خاتمة يتمناها الكثيرون.

ودعا أهالي الفيوم الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان، مؤكدين أن رحيله في هذه الأيام المباركة وأثناء أداء الفريضة سيظل شاهدًا على رحلة إيمانية ختمها بالقرب من بيت الله الحرام.

أخبار ذات صلة

0 تعليق