تواصل الحكومة جهودها لتطوير المنظومة الضريبية وتحسين مناخ الاستثمار من خلال مشروع قانون جديد لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة، والذي أحالته إلى مجلس النواب لمناقشته، بهدف إعادة تنظيم المعاملة الضريبية لعمليات تداول الأوراق المالية المقيدة بالبورصة المصرية.
نص مشروع
ويأتي مشروع القانون في إطار استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي وتفعيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، بما يدعم استقرار سوق المال ويعزز ثقة المستثمرين، عبر تبني نظام ضريبي أكثر وضوحًا وسهولة في التطبيق.
ويتضمن المشروع استبدال نظام الضريبة على الأرباح الرأسمالية بضريبة دمغة نسبية تُفرض على عمليات تداول الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، باعتبارها آلية أكثر كفاءة وبساطة في التحصيل، وتحد من التعقيدات المرتبطة بحساب الأرباح والخسائر الرأسمالية.
التعديلات على فرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف
ونصت التعديلات على فرض ضريبة بواقع 0.5 في الألف على كل من البائع والمشتري عند تنفيذ عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة، مع توحيد المعاملة الضريبية بين المستثمرين المقيمين وغير المقيمين، بما يرسخ مبادئ العدالة والحياد الضريبي داخل السوق.
كما استحدث المشروع معاملة ضريبية مخفضة للتداولات اليومية التي تتم خلالها عمليتا الشراء والبيع في الجلسة نفسها، لتصبح الضريبة 0.25 في الألف على كل من البائع والمشتري، في خطوة تستهدف تنظيم التداولات قصيرة الأجل دون التأثير على جاذبية السوق.
إعفاء الشركات المرخص لها مزاولة النشاط
ومن أبرز ما تضمنته التعديلات إعفاء الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط صانع السوق من ضريبة الدمغة على العمليات التي تنفذها، تقديرًا لدورها في تعزيز السيولة وتحقيق التوازن داخل السوق والحد من التقلبات السعرية.
كما استبعد المشروع عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة الجديدة، مع استمرار خضوعها لأحكام الضريبة على الدخل، بما يمنع الازدواج الضريبي ويحقق مزيدًا من العدالة للمستثمرين.
وأبقى مشروع القانون على آلية تحصيل الضريبة من خلال الجهات المسؤولة عن تسوية عمليات التداول، مع إلزامها بتوريد المستحقات الضريبية خلال المواعيد القانونية المحددة، لضمان كفاءة التحصيل وتعزيز معدلات الالتزام الضريبي.
وتؤكد الحكومة أن التعديلات المقترحة تستهدف تبسيط النظام الضريبي، وزيادة كفاءة التحصيل، ودعم استقرار سوق المال، وخلق بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وجاذبية، بما يسهم في تنشيط البورصة المصرية وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات خلال الفترة المقبلة.


















0 تعليق