أكد النائب السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، أن ملف الحيوانات الخطرة والكلاب الضالة يمثل أحد الملفات المهمة التي تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني، مشددًا على أن الاهتمام بالحيوان يرتبط بشكل مباشر بالحفاظ على صحة الإنسان والحد من الأمراض المشتركة التي يمكن أن تنتقل من الحيوان إلى البشر.
وقال القصير خلال مداخلة هاتفية في برنامج برلمان تحيا مصر المذاع على منصات الموقع، وتقديم الكاتب الصحفي عمرو الديب، إن الدولة كانت تتبع خلال السنوات الماضية إجراءات تقليدية للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة، إلا أن التطورات التي شهدها ملف الرفق بالحيوان ووجود جمعيات ومنظمات متخصصة في هذا المجال دفعت نحو تبني إطار تشريعي أكثر تنظيمًا وشمولًا، لافتًا إلى أن مصر تعد من الدول التي تولي اهتمامًا متزايدًا بقضايا الرفق بالحيوان.
تحديد أنواع الحيوانات الخطرة وآليات التعامل معها
وأوضح رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب أن قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب جاء لوضع ضوابط واضحة لعمليات الحيازة والتسجيل والتعامل مع الحيوانات الخطرة والكلاب، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الأمن المجتمعي وضمان حقوق الحيوان.
وأضاف أن القانون دخل حيز التنفيذ بعد صدور اللائحة التنفيذية له في مايو 2025، والتي حددت بشكل دقيق اختصاصات وأدوار الوزارات والجهات المعنية المختلفة، إلى جانب دور منظمات المجتمع المدني والجمعيات العاملة في مجال الرفق بالحيوان.
وأشار القصير إلى أن القانون واللائحة التنفيذية تضمنا تحديد أنواع الحيوانات الخطرة وآليات التعامل معها، مؤكدًا أن نجاح تطبيق المنظومة الجديدة لا يعتمد على الدولة وحدها، وإنما يحتاج إلى مشاركة فعالة من المجتمع المدني والمؤسسات المعنية ووسائل الإعلام لنشر الوعي المجتمعي وتعزيز الثقافة الخاصة بالتعامل السليم مع الحيوانات.
وشدد على أن نشر الوعي يعد أحد المحاور الرئيسية لمواجهة الظاهرة، موضحًا أن المسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية وجمعيات الرفق بالحيوان، بهدف الوصول إلى حلول مستدامة تحقق السلامة العامة وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق الحيوانات.
توجهًا للعمل على إعداد حصر تقريبي لأعداد الكلاب المنتشرة في مختلف المناطق
وفيما يتعلق بملف الكلاب الضالة، أكد القصير أن هناك توجهًا للعمل على إعداد حصر تقريبي لأعداد الكلاب المنتشرة في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن الوصول إلى حصر دقيق بشكل كامل قد يكون أمرًا صعبًا في الوقت الحالي، إلا أن وجود تقديرات واقعية يمثل خطوة أساسية لوضع خطط فعالة للتعامل مع المشكلة.
وأضاف أن الدولة تتحرك وفق رؤية تعتمد على الحلول العلمية والإنسانية، وفي مقدمتها برامج التطعيم والتعامل الآمن مع الكلاب الضالة، تنفيذًا للاتفاقيات والمعايير المعمول بها في هذا الشأن، مؤكدًا وجود تحركات جادة من الجهات المختصة لمواجهة الأزمة والحد من تداعياتها.
واختتم رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس النواب تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة أوصت بضرورة تعزيز التنسيق بين جميع الجهات المسؤولة عن ملف الكلاب الضالة والحيوانات الخطرة، والعمل على تنفيذ أحكام القانون واللائحة التنفيذية بصورة فعالة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الصحة العامة وتحقيق أعلى معايير الرفق بالحيوان.


















0 تعليق