أعلنت دار النخبة للنشر والتوزيع عن صدور كتابها الجديد يسرا.. حدوتة مصرية للكاتب الصحفي والروائي هاني سامي، في عمل يوثق ملامح من المسيرة الفنية والإنسانية للفنانة يسرا، التي تُعد واحدة من أهم رموز الفن العربي على مدار أكثر من أربعة عقود، والكتاب لا يقدم سيرة ذاتية تقليدية تسرد الأحداث بترتيب زمني جامد، بل يسعى إلى قراءة أعمق لرحلة استثنائية صنعت حضوراً متواصلاً وجعلت من يسرا نموذجاً لنجمة حافظت على تأثيرها عبر أجيال مختلفة، سواء على الشاشة أو في الحياة العامة.
تفاصيل كتاب يسرا حدوتة مصرية
يستعرض الكتاب وفقا لما رصده موقع تحيا مصر مجموعة من المحطات الفاصلة والتجارب التي أسهمت في تشكيل شخصية الفنانة يسرا ومسيرتها، بدءاً من بداياتها الأولى وحتى ترسيخ مكانتها كإحدى أكثر الشخصيات تأثيراً في المشهد الفني العربي، كما يتوقف عند عوامل النجاح والتحولات الكبرى التي رافقت رحلتها، إلى جانب حضورها اللافت في العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي، وهو ما منحها بُعداً يتجاوز كونها مجرد فنانة إلى رمز ثقافي واجتماعي.
هاني سامي: اسم كتاب يسرا حدوتة مصرية يعبر عن مضمونه
وعن اختيار العنوان، أوضح هاني سامي في تصريحات رصدها موقع تحيا مصر أن «يسرا.. حدوتة مصرية» هو الأقرب للتعبير عن روح الكتاب ومضمونه، لأن مسيرة يسرا تشبه الحكاية الإنسانية والفنية الممتدة التي تستحق التوثيق والقراءة بتأنٍ. وأضاف أن العنوان يحمل أيضاً دلالة فنية مباشرة، إذ يستدعي إلى الأذهان الفيلم الشهير الذي جمع الفنانة بالمخرج الراحل يوسف شاهين ويحمل الاسم نفسه، في إشارة إلى التداخل بين حياة يسرا الشخصية والفنية وبين ذاكرة السينما المصرية.
وأكد المؤلف أن الكتاب لا يكتفي برصد النجاحات واللحظات المضيئة فقط، بل يغوص في مناطق إنسانية أقل شهرة، ويتوقف عند فترات التحديات والصعوبات التي مرت بها الفنانة في مراحل مختلفة من حياتها. ويتناول ما رافقها من صراعات وتجارب شخصية ومهنية أسهمت في صقل شخصيتها ومنحتها القدرة على الاستمرارية والتجدد، لتظل حاضرة في وجدان الجمهور رغم تغير الأجيال وتبدل الأذواق.
مقدمة كتاب يسرا حدوتة مصرية
في مقدمة كتاب يسرا حدوتة مصرية، يكتب هاني سامي: هذا الكتاب لا ينشغل بعدد الأعمال ولا يسعى إلى أرشفة كاملة، بل يحاول أن يقرأ ما بين السطور. كيف تُبنى الاستمرارية وكيف يتحول الحضور إلى قيمة تتجاوز اللحظة. إنها محاولة لفهم علاقة الفنان بزمنه، وعلاقة الجمهور بما يراه من نفسه على الشاشة. هنا تصبح يسرا أكثر من اسم فني، تصبح علامة لزمن كامل بكل تحولاته وتناقضاته. حضورها لا يقوم على الصخب بل على التراكم، وعلى قدرة نادرة على البقاء داخل الذاكرة دون ادعاء. كأنها تكتب سطراً ممتداً في حكاية تتوازن بين الحلم والواقع دون أن تنحاز بالكامل لأي منهما. وهنا تبدأ الحكاية لا بوصفها سيرة، بل كحدوتة مصرية تتكشف على مهل وتمنح قارئها مساحة للاكتشاف، كأننا لا نقرأها فقط بل نقترب منها حتى نجد أنفسنا داخلها. وربما في نهاية هذا الاقتراب لا نبحث عن إجابة مباشرة لسؤال لماذا يسرا، لأن الإجابة تكون قد تشكلت بهدوء بين السطور واستقرت في إحساس يصعب اختصاره في كلمات قليلة مثل تلك التي بين يدي القارئ.
الكتاب يمثل إضافة مهمة لمكتبة الفن المصري والعربي، ويقدم رؤية تحليلية وإنسانية لظاهرة يسرا التي استطاعت أن تجمع بين الموهبة والذكاء الفني والاجتماعي، لتصبح حدوتة مصرية حقيقية تستحق أن تُروى.


















0 تعليق