أكد قادة دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى «G7» أهمية ضمان أمن الملاحة الدولية في مضيق «هرمز» وتعزيز الجهود الديبلوماسية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وجددوا دعمهم المتواصل لأوكرانيا وتعهدهم بزيادة المساعدات العسكرية لها.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر بختام أعمال قمة المجموعة الثانية والخمسين، التي استضافتها مدينة إيفيان الفرنسية خلال الفترة من 15 الجاري حتى أمس، ونشره قصر «الإليزيه» الفرنسي، حيث تناول عددا من القضايا الدولية والإقليمية وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا وتطورات الشرق الأوسط وأمن الملاحة الدولية.
ورحب القادة بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرين أنه يمثل فرصة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي ومعالجة التهديدات المرتبطة بأنشطتها الإقليمية وبرامجها الصاروخية، معربين عن استعدادهم للمساهمة في تنفيذ الاتفاق ودعم الجهود الديبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد البيان أن حرية المرور البحري دون قيود أو رسوم تمثل ركنا أساسيا للتجارة الدولية، مشيرا إلى أن المبادرة متعددة الجنسيات ذات الطابع الدفاعي التي تقودها فرنسا والمملكة المتحدة يمكن أن تسهم في استئناف حركة الملاحة التجارية عبر مضيق «هرمز» من خلال حماية السفن التجارية وتعزيز الثقة لدى شركات الشحن والتأكد من إزالة الألغام البحرية.
وشدد القادة على ضرورة التوصل إلى اتفاق ديبلوماسي شامل يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ويعالج التحديات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكدين أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحا نوويا.
وفي الشأن اللبناني، دعا قادة المجموعة إلى وقف فوري لإطلاق النار ودعم جهود القيادة اللبنانية لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحماية سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وفي قطاع غزة، أكدوا ضرورة تسريع جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار وتنفيذ الإجراءات السياسية والأمنية ذات الصلة، داعين إلى إنهاء أعمال العنف في الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بأوكرانيا، قال القادة في البيان إنهم يقفون «موحدين في دعم أوكرانيا للدفاع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها»، معربين عن تضامنهم مع الشعب الأوكراني في مواجهة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والمواقع الثقافية.
وأوضح البيان أن دول المجموعة اتفقت على زيادة تسليم قدرات الدفاع الجوي والأنظمة الاعتراضية والأسلحة بعيدة المدى لأوكرانيا إضافة إلى دراسة توسيع منح التراخيص التي تسمح بزيادة الإنتاج العسكري الأوكراني. كما أكد القادة التزامهم بمواصلة الضغط على الاقتصاد الروسي عبر تشديد العقوبات بما في ذلك تلك المرتبطة بقطاعي النفط والغاز.
كما تعهد القادة بتسريع تنويع مسارات إمدادات الطاقة العالمية للحد من التأثر بأي اضطرابات محتملة في مضيق «هرمز» وتعزيز المخزونات الاستراتيجية للطاقة.
وفي منطقة المحيطين الهندي والهادئ شدد القادة على أهمية الحفاظ على منطقة حرة ومفتوحة تستند إلى القانون الدولي، معربين عن رفضهم أي محاولات أحادية لتغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه في بحري الصين الشرقي والجنوبي أو عبر مضيق «تايوان».
وأعربوا كذلك عن قلقهم من البرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية مجددين التزامهم بتحقيق نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ومؤكدين ضرورة التصدي للجرائم الإلكترونية وسرقات العملات الرقمية المرتبطة بـ «بيونغ يانغ».
ورحب القادة بنتائج قمة «التقارب العالمي من أجل النمو» التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 11 الجاري بمشاركة الصين مؤكدين مواصلة العمل مع الاقتصادات الكبرى لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية وتعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي الدوليين.
وكان القادة بحثوا أمس، مسألة أمن الذكاء الاصطناعي، بحضور كبار مسؤولي شركات التكنولوجيا العالمية، في اليوم الأخير من القمة التي مددت فيها إقامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما بعد ختامها لحضور عشاء دعاه إليه نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي التاريخي.
وعلى الصعيد الرقمي، تتوافق الولايات المتحدة مع ألمانيا وكندا وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة على مبدأ حماية القاصرين وحظر منصات التواصل الاجتماعي على من هم دون الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من العمر. وفي هذا اليوم الثالث والأخير من القمة على ضفاف بحيرة ليمان «بحيرة جنيف»، دعت فرنسا عددا من «قادة التكنولوجيا العالميين»، من بينهم الأميركيان سام ألتمان المدير التنفيذي لـ «أوبن إيه آي» وداريو أموديي من «أنثروبيك»، والفرنسي آرثر مينش من «ميسترال إيه آي»، إلى غداء عمل.

















0 تعليق