نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهاردة، الشيخ حمد يكسر قواعد الحكم بالخليج ويتنازل عن السلطة لولي عهده تميم, اليوم الخميس 25 يونيو 2026 09:02 صباحاً
في مثل هذا اليوم من عام 2013، قطع التليفزيون القطري بثه المعتاد ليعلن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حاكم قطر عن تسليم راية الحكم لجيل الشباب، حيث تنازل الأمير طواعية لولي عهده الشاب الشيخ تميم بن حمد، ليؤسس سابقة سياسية هادئة في ترتيب البيت الداخلي للسلطة في الخليج، فكيف رُتب هذا الانتقال السلس؟
مشروع حمد بن خليفة، من الشرارة الأولى للغاز إلى القوة الناعمة
منذ توليه مقاليد الحكم عام 1995، خاض الشيخ حمد بن خليفة رحلة تغيير غير مسبوقة لبناء دولة عصرية؛ حيث قاد ثورة الغاز المسال التي نقلت قطر من دولة محدودة الموارد إلى الصدارة العالمية في مستويات دخل الفرد، ولم يتوقف مشروعه الفكري والسياسي عند الاقتصاد، بل امتد ليتمدد عبر القوة الناعمة، بتأسيس شبكة الجزيرة، واقتناص حق استضافة مونديال 2022 لأول مرة في المنطقة العربية، مما جعل الدوحة رقمًا صعبًا في معادلة السياسة الدولية.
ظروف التنحي عن الحكم في قطر
ظروف التنحي عن حكم قطر لم تكن وليدة أزمة صحية أو ضغط خارجي، بل جاءت نتاج رؤية إيجابية ومدروسة أدارها الشيخ حمد بنفسه؛ حيث آمن أن مرحلة الطفرة والتأسيس قد انتهت، ومرحلة تثبيت النفوذ ومواكبة العصر تتطلب دماءً شابة وعقليات تكنولوجية جديدة متمثلة في ابنه الشيخ تميم الذي كان بعمر 33 عامًا، واللافت أن التنحي حدث كعملية إحلال وتبديل شاملة طالت النواة الصلبة لإدارته؛ وخاصة رئيس وزرائه ووزير خارجيته القوي، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، والذي كان يوصف بـ "عراب السياسة الخارجية القطرية" ومهندس صفقاتها الاقتصادية والدبلوماسية الكبرى حول العالم.
وهذا الخروج المتزامن لـ «الحمدين» من السلطة عكس استراتيجية قطرية مدروسة لإغلاق القوس تمامًا على رجالات الحقبة السابقة، وإتاحة الفرصة كاملة للأمير الشاب وفريقه الجديد لصياغة مرحلة سياسية مختلفة بمرونة تامة وبدون أي ظلال للقيادة القديمة.
ماذا يفعل «الأمير الوالد» الآن؟
منذ ذلك التاريخ، اختار الأمير حمد بن خليفة الابتعاد الكامل والثابت عن مجريات الإدارة اليومية والشؤون التنفيذية للدولة، تاركًا المساحة والقرار كاملًا للأمير الشاب الشيخ تميم بن حمد.
ويقضي الشيخ حمد وقته اليوم في ممارسة هواياته الشخصية، والقيام برحلات وجولات ودية يلتقي فيها بأصدقائه من القادة الدوليين القدامى، بجانب الإشراف الشرفي على المبادرات الثقافية والإنسانية، ليبقى المرجعية الرمزية والأبوية الأولى في البلاد، ويظهر في المناسبات الوطنية الكبرى ليرى بعينيه ثمار الغرس الذي زرعه قبل عقود.













0 تعليق