نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
كاتب إسرائيلي: سياسات نتنياهو تضع مستقبل العلاقات بين واشنطن وتل أبيب أمام اختبار صعب, اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 04:03 مساءً
أثارت التحولات السياسية داخل الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة نقاشا واسعا بشأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل، في ظل تصاعد الانتقادات داخل القاعدة الحزبية الأمريكية تجاه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتراجع مكانة التيارات التقليدية الداعمة لتل أبيب، بحسب تقرير نشرته قناة "إن 12" الإسرائيلية للكاتب يوسي شاين.
ونقل التقرير عن المحللة والاستراتيجية الديمقراطية السابقة دونا برازيل قولها إن الحزب الديمقراطي يشهد حالة من الاضطراب الداخلي، مع صعود التيارات التقدمية والاشتراكية الديمقراطية، التي أصبحت أكثر انتقادا لإسرائيل وسياسات حكومتها.
وأضافت برازيل أن الحرب في غزة أصبحت إحدى القضايا الرئيسية في النقاشات السياسية داخل الحزب، خصوصا بين الناخبين الشباب والتيارات اليسارية، معتبرة أن الانتقادات الموجهة لإسرائيل تجاوزت في بعض الحالات حدود المعارضة السياسية لتتحول إلى مظاهر معاداة للسامية، بحسب التقرير.
انتقادات حادة لسياسات نتنياهو
ويقول شاين: "في المقابل، يرى منتقدون لهذا الطرح أن تصاعد الانتقادات داخل الحزب الديمقراطي يرتبط بالاعتراض على سياسات الحكومة الإسرائيلية، وليس بالضرورة بمواقف معادية لليهود أو لإسرائيل كدولة".
وأشار التقرير إلى أن شخصيات ديمقراطية بارزة، كانت تعرف تاريخيا بدعمها لإسرائيل، أصبحت تواجه ضغوطا متزايدة من قواعد الحزب، بينما تراجع نفوذ التيار الوسطي الذي كان يمثل الجناح الأكثر تقاربا مع الحكومات الإسرائيلية السابقة.
تأثير أوباما وترامب على بنية الحزبين
وربط شاين التحولات داخل الحزب الديمقراطي بالتغيرات التنظيمية التي بدأت خلال عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، معتبرا أن الاعتماد المتزايد على الحملات الرقمية والشخصية السياسية أدى إلى تراجع دور المؤسسات التقليدية داخل الحزب.
وأضاف: شكلت هزيمة هيلاري كلينتون أمام دونالد ترامب عام 2016 نقطة تحول أضعفت التيار الوسطي الديمقراطي، رغم عودة الحزب إلى السلطة مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عام 2020.
وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن "بايدن قدم دعما قويا لإسرائيل عقب 7 أكتوبر 2023، إلا أن الحرب في غزة خلقت انقسامات داخل الحزب، مع تصاعد الانتقادات من شخصيات ديمقراطية تجاه العمليات العسكرية الإسرائيلية.
صعود تيارات جديدة داخل الحزب الجمهوري
وفي الجانب الجمهوري، تحدث التقرير عن تحولات مشابهة، مشيرا إلى أن صعود حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" (ماجا) بقيادة ترامب أدى إلى إضعاف نفوذ المؤسسة الجمهورية التقليدية.
وقال شاين: "إن ترامب كان في بداية مسيرته السياسية أحد أبرز الداعمين لإسرائيل، واتخذ خلال ولايته الأولى قرارات اعتبرتها الحكومة الإسرائيلية آنذاك تاريخية، من بينها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان".
لكن التقرير أشار إلى ظهور تيارات يمينية جديدة داخل الحزب الجمهوري أصبحت أكثر تشككا في الالتزامات الخارجية التقليدية للولايات المتحدة، بما في ذلك الدعم غير المشروط لإسرائيل.
مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
وبحسب شاين، فإن مستقبل العلاقة بين واشنطن وتل أبيب قد يتأثر بدرجة كبيرة بالتحولات داخل الحزبين الأمريكيين، مع احتمال استمرار الانقسام بين التيارات التي ترى إسرائيل حليفا استراتيجيا أساسيا، وأخرى تدعو إلى إعادة تقييم السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط.
ويخلص التقرير إلى أن تراجع الإجماع التقليدي حول إسرائيل داخل الولايات المتحدة لا يقتصر على تيار سياسي واحد، بل يعكس تغيرات أوسع في طبيعة الأحزاب الأمريكية وقواعدها الانتخابية، ما قد يجعل مستقبل العلاقة بين البلدين أكثر ارتباطا بالتوازنات الداخلية في واشنطن.
يشار إلى أن مسؤولا إسرائيليا بارزا صرح اليوم بارز بأن نتنياهو سيتوجه إلى الولايات المتحدة يوم السبت المقبل، حيث يرغب في لقاء الرئيس الأمريكي.
وتأتي الزيارة، وهي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، لحضور مراسم تأبين السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، والذي كان أحد أبرز الداعمين لإسرائيل وتوفي يوم السبت الماضي، دون تأكيد ما إذا كان نتنياهو سيلتقي ترامب أم لا.


















0 تعليق