نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مش الغدد العرقية كما يعتقد البعض، دراسة تكتشف مفاجأة عن السبب الحقيقي للتعرق المفرط, اليوم السبت 25 يوليو 2026 02:26 صباحاً
كشفت دراسة جينية حديثة أن السبب الرئيس للتعرق المفرط لدى بعض الأشخاص لا يعود لخلل في الغدد العرقية نفسها، بل يرتبط بفرط نشاط في الإشارات العصبية.
ويفتح هذا الباب لتطوير علاجات موجهة تستهدف الجهاز العصبي، وفي مقدمتها مستخلصات نبات القنب التي أثبتت التجربة كفاءتها كعلاج محتمل للسيطرة على الأعراض.
نشرت الدراسة في مجلة "ساينس أدفانسز" (Science Advances) وأجراها فريق تحليلي بقيادة الدكتور مالكولم بروك من جامعة "جونز هوبكنز" الأمريكية على 32 عائلة مصابة بفرط التعرق الأولي مجهول السبب (PIH).
وأوضحت الدراسة أن المشكلة البيولوجية تبدأ من طفرة في جين يدعى SCN10A، وهو المسؤول عن تشفير قناة الصوديوم (Nav1.8) في الخلايا العصبية الودية.
وأثبت التخطيط الجيني والكهروفيزيولوجي أن هذه الطفرة تضاعف تدفق التيار الكهربائي داخل الخلايا العصبية وتخفض تنشيطها، ما يجعلها تستجيب لأقل المحفزات وترسل إشارات مكثفة ومتواصلة تحث الغدد على فرز العرق.
وللتأكد من النتائج، أدخل الباحثون الطفرة الجينية ذاتها في الفئران باستخدام تقنية "كريسبر-كاس9"، ليتبين أن الفئران المعدلة طورت نمط التعرق المفرط ذاته الملاحظ لدى البشر.
وعند استخدام مواد مثبطة لقناة (Nav1.8) العصبية أو تعطيل الجين المسبب لها، عادت مستويات التعرق إلى معدلاتها الطبيعية كليًّا.
وقال الدكتور مالكولم بروك: "لعقود طويلة، كان ينظر إلى فرط التعرق على أنه اضطراب في الغدد العرقية، لكن نتائجنا تظهر أن المشكلة تبدأ فعليًا من الأعصاب التي ترفع مستوى صوت الإشارات، ما يمنحنا هدفًا محددًا لتطوير علاج فعال".
واستغل الباحثون النموذج الحيواني الجديد لاختبار مدى فاعلية العلاجات السريرية المتاحة حاليًا لمرضى فرط التعرق، مثل أدوية "كلوريد الألومنيوم"، و"جليكوبيرولات"، و"أوكسي بوتينين"، و"جوانفاسين"، حيث أظهرت التجربة نجاح جميع هذه الأدوية في خفض نسبة التعرق لدى الفئران المعدلة جينيًا رغم اختلاف آليات عملها.
واختبر الفريق مركبي "التتراهيدروكانابينول" و"الكانابيديول" المستخلصين من نبات القنب، بناء على شهادات بعض المرضى الذين أفادوا باستخدامهما لتخفيف الأعراض.
وسجلت التجارب انخفاضًا ملحوظًا في التعرق لدى الفئران، ما يدعم إجراء دراسات سريرية مستقبلية حول إمكانية اعتمادهما ضمن بروتوكولات العلاج الموجه.











0 تعليق