ماذا يكشف إنذار الاحتلال بهدم منازل فلسطينية بوادي الحمص وصور باهر؟ نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق يجيب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ماذا يكشف إنذار الاحتلال بهدم منازل فلسطينية بوادي الحمص وصور باهر؟ نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق يجيب, اليوم الاثنين 10 أغسطس 2026 09:01 مساءً

كشف عادل محمود العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن إنذار سلطات الاحتلال بهدم منازل فلسطينية في وادي الحمص وصور باهر جنوب القدس، لا يمثل مجرد إجراء عمراني أو محلي، وإنما يأتي في سياق أوسع لسياسة فرض أمر واقع ديموغرافي وجغرافي في القدس، عبر إعادة تشكيل البيئة السكانية للمدينة وتقليص الوجود الفلسطيني فيها، وتزداد خطورة هذه الإجراءات مع تزامنها مع استمرار التوسع الاستيطاني، ومحاولات تغيير التركيبة الديموغرافية والجغرافية للقدس.

 

خبير: استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي يهدد حل الدولتين ويصعّب إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة

وأكد في تصريح لـ«فيتو» أنه من منظور الأمن القومي العربي، فإن تداعيات هذه السياسة تتجاوز الأراضي الفلسطينية إلى عدد من المستويات:

أولًا: تهديد حل الدولتين: استمرار هدم المنازل ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني يؤدي إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية، ويجعل إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أكثر صعوبة، بما يهدد أحد المرتكزات الرئيسية للاستقرار الإقليمي.

ثانيًا: المساس بمكانة القدس: تمثل القدس قضية مركزية في الأمن القومي العربي، وأي تغيير قسري في هويتها أو تركيبتها السكانية يفتح الباب أمام تصعيد سياسي وشعبي واسع، ويزيد من احتمالات تحول المدينة إلى بؤرة دائمة للتوتر.

ثالثًا: توسيع دائرة عدم الاستقرار: قد تدفع الإجراءات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، إلى جانب التطورات في غزة، نحو تصعيد أوسع، بما ينعكس على أمن الدول العربية المحيطة وعلى استقرار المنطقة بأكملها.

رابعًا: تهديد قضية اللاجئين: الإشارة إلى المخيمات الفلسطينية مهمة للغاية، لأن الضغط على المخيمات أو تفريغها من سكانها يمكن أن يُقرأ باعتباره جزءًا من محاولة إضعاف البعد السياسي والقانوني لقضية اللاجئين، وهو ما يرفضه الموقف العربي تاريخيًا.

العمدة: التحرك الدولي يجب أن يتجاوز إدانة الهدم إلى وقف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للقدس

وواصل حديثه قائلً:ا إن استمرار هذه السياسات يفرض على الدول العربية تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي، خصوصًا داخل الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، لمنع تحول الإجراءات الأحادية إلى وقائع دائمة على الأرض.

وأضاف أن الرسالة الأهم هنا تتمثل في أن الأمن القومي العربي لا ينفصل عن الأمن والاستقرار في فلسطين، فكلما اتسعت سياسات التهجير والهدم والاستيطان، اتسعت معها احتمالات التصعيد وعدم الاستقرار الإقليمي، ولذلك فإن التحرك الدولي المطلوب لا ينبغي أن يقتصر على إدانة عمليات الهدم، وإنما يجب أن يستهدف وقف الإجراءات التي تغير الواقع الديموغرافي والجغرافي للقدس، وتوفير الحماية للسكان الفلسطينيين، والحفاظ على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية عادلة تقوم على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وتابع: في تقديري، فإن خطورة التطور الحالي تكمن في أنه يأتي ضمن نمط تراكمي من الهدم والمصادرة والاستيطان والتهجير وتغيير الواقع على الأرض، وهي سياسات إذا استمرت دون ردع دولي فعال، فإنها لن تؤدي فقط إلى تقويض الحقوق الفلسطينية، وإنما ستعيد إنتاج الصراع بصورة أكثر حدة، بما يجعل القضية الفلسطينية عاملًا دائمًا لعدم الاستقرار في منظومة الأمن القومي العربي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق