رفعت فياض يكتب: من أنت فيهما يا دكتور شوقي؟ - النيل نيوز

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
رفعت فياض يكتب: من أنت فيهما يا دكتور شوقي؟ - النيل نيوز, اليوم الأربعاء 26 أغسطس 2026 12:32 صباحاً

أصر د. تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس ـ والتي تربطني به صداقة جيدة منذ سنوات قليلة ـ أن يصيبني بصدمة للمرة الثانية خلال 72 ساعة فقط عندما نشر يوم الأحد الماضي، على وسائل التواصل الاجتماعي تحذيرات شديدة اللهجة وأصابت كل أولياء الأمور بالخوف على أبنائهم من أن عودة طلاب الثانوية العامة (طلاب البكالوريا) هذا العام سيزيد من معدلات المشكلات السلوكية والعنف المدرسي.

المدرسة والبكالوريا ليست للبلطجية

ويعود ذلك لأسباب كثيرة من وجهة نظره نشرها بالتفصيل على وسائل التواصل الاجتماعي ـ وقمت أنا من جانبي أمس الإثنين على الفور بانتقاده بشدة ـ وهذا حقي ـ وكتبت في ذلك مقالًا نشرته العديد من المواقع الإلكترونية تحت عنوان “لا يا دكتور ـ المدرسة والبكالوريا ليست للبلطجية”. 

إلا أنني فوجئت اليوم الثلاثاء، وبعد 48 ساعة فقط مما نشره في المرة الأولى ـ أي والله ـ  يصرح بكلام آخر عكس ما قاله أول أمس جعلني فى حيرة من أمري أن أعرف من هو بالضبط يكون د. تامر شوقي الحقيقي في الصورتين المنشورتين والموثقتين والتي سأعرضهما على الرأي العام.

ولذلك سيكون سؤالي للدكتور تامر شوقي: أين المصداقية فينا تم نشره على الرأي العام والمجتمع التعليمى فى هذا الشأن؟ وهل سيصدقون ما قاله د. شوقى في المرة الأولى التى أصابهم فيها بالرعب والذى جعل بعضهم يفكر فى عدم إرسال نجله للمدرسة مع بداية العام الدراسى الجديد ما دامت المدارس ستحول إلى ساحات بلطجة بين طلاب الثانوية العامة الملتحقين بهذه الشهادة البكالوريا إذا ذهبوا للمدرسة ـ أم سيصدقون عكس ما قيل لهم بعد 48 ساعة فقط من نفس أستاذ الجامعة المتخصص فى علم النفس التربوى؟ ياسادة أرجوكم اثبتوا على رأى محدد تكونون مقتنعين به سواء مع أو ضد ـ فهذا حق كل إنسان ـ ودافعوا عما تكونون مؤمنين به ـ أما أن تتلونوا بهذه السرعة لاعتبارات وأسباب قد تدخل الشك فى قلوب الناس بسبب هذا التغير المفاجئ والمتلون ـ فهذا هو الخطر بعينه على كل من وهب نفسه للخدمة العامة ـ وتنوير الرأي العام، والتعبير بشكل حقيقى عن قضايا الناس ومشاكلها واقتراح الحلول المنطقية لها ـ وأن نكون إيجابيين ولسنا معاول هدم لكل إنجاز يتم فى الدولة. 

انتفاضة د. شوقى يوم الأحد الماضى 

وكان د. تامر شوقى قد انتفض يوم الأحد الماضى، ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان: 

(الحضور الإجباري لطلاب الصف الثاني بكالوريا والعنف المدرسي) وقال الآتى: 

* أتوقع زيادة في معدلات المشكلات السلوكية والعنف المدرسي التي قد يظهرها طلاب الصف الثاني بكالوريا لعدة أسباب:

* إجبارهم على الحضور.

* إحساسهم بأنهم طلاب الشهادة الوحيدة الملزمين بالحضور على خلاف طلابي الشهادتين الإعدادية (الأصغر سنا) والثانوية العامة (في مثل سنهم تقريبا).

* إحساسهم أنهم أكبر الطلاب سنا في التواجد في المدرسة وبالتالي لا أحد من الطلاب الأكبر سنا يمكنه فرض السيطرة عليهم.

* هذا السن يمثل قمة مرحلة المراهقة التي تتميز بالقوة والتمرد على السلطة.

* وجود فجوة زمنية كبيرة بين الطلاب ومعظم المعلمين كبار السن تقلل من قدرة هؤلاء المعلمين على السيطرة عليهم.

* عدم وجود أعمال سنة تجعل الطالب يشعر بعدم وجود أي تأثير لأي سلوك مخالف يقوم به على درجاته، مما يشجعه على ارتكاب المزيد من تلك السلوكيات.

* عدم وجود أعمال سنة يجعل الطالب يستخف بسلطة المعلم والمدرسة عليه، ويكون أداؤه للتقييمات بشكل يتسم باللامبالاة ما دامت الدرجات فيها غير مؤثرة على نجاحه.

* ارتفاع كثافة الفصول حتى لو وصلت إلى ٤٩ طالبا تزيد من مشكلات العنف لدى الطلاب سواء بين بعضهم البعض أو مع المعلمين.

* زداد تلك المشكلات مع إحساس الطالب بعدم الاستفادة من تواجده في المدرسة وأنه يضيع أوقاتا طويلة بها بلا جدوى.

وفي ضوء ذلك لا بد أن تسعى الوزارة إلى إيجاد آليات للتعامل مع تلك المشكلات المحتملة لتجنب ظهورها، وأن تحرص على تحقيق مرونة أكبر لطلاب هذا الصف مقارنة بالصفوف الأخرى، سواء بتخفيف عدد الأيام التي سيحضرها هؤلاء الطلاب، أو تغيير نظام الحصص إلى محاضرات، أو تقليل عدد الحصص.

ود. شوقى بعد 48 ساعة 

إلا أننى فوجئت اليوم الثلاثاء 25 أغسطس على موقع جريدة الوطن بالدكتور تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوى بكلية التربية جامعة عين شمس وتحت عنوان:

الخبير التربوي يوضح أهمية الالتزام بالحضور المدرسي لطلاب الصف الثاني بكالوريا، مؤكدًا أنه الخطوة الأولى نحو تنظيم الوقت واستيعاب المناهج بشكل منظم. 

وفند الخبير التربوي د. تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوى بكلية التربية جامعة عين شمس أسباب ومزايا التزام الطلاب بالحضور المدرسى بالآتى:

  • تواجد الطالب بالمدرسة أمر طبيعي منذ سنوات وليس جديدا سواء في العام (كسنة نقل) أو شهاد بكالوريا.
  • تواجد طالب الصف الثاني بكالوريا في المدرسة سيكون أقل ضغطًا عليه مقارنة بطالب الصف الثاني الثانوي العام، في ضوء عدم وجود درجات أعمال سنة يمكن أن يهدده به أي أحد قد تؤثر على درجاته في الامتحانات في آخر العام.
  • في الكثير من نظم التعليم الدولية سواء داخل أو خارج مصر لا يوجد أي صف دراسي، لا يذهب إلى المدرسة حتى مع عدم وجود أعمال سنة، بل وفي الثانوية العامة في مصر كان هناك التزام بالذهاب إلى المدرسة منذ عدة سنوات.
  • وجود الطالب في المدرسة ضرورة لتلقي الشرح على أيدي معلمين متخصصين خريجي تربية قادرين على شرح أي مقرر في ظل انسحاب الكثير من المعلمين خارج المدرسة من التدريس في السناتر.
  • التزام الطالب بالذهاب إلى المدرسة يجعله أكثر تنظيما لوقته، في حين عدم الالتزام بالحضور يجعله وقته غير منظم فينام يوميا حتى العصر، أو يضيع الوقت الذي يقضيه في البيت بدلا من المدرسة في الأجهزة الرقمية.
  • تواجد الطالب في المدرسة يضمن له حل التقييمات والتدريب عليها مما يفيده في الاستعداد لامتحانات البكالوريا بشكل مبكر وعدم أرجاء المذاكرة إلى آخر وقت.
  • أصبح التدريب على حل التقييمات أكثر أهمية في ضوء: تغيير شكل الامتحانات هذا العام عن الأعوام السابقة، وتوجيه القيادة السياسية بألا تخرج الامتحانات منها.
  • تواجد الطالب في المدرسة وحله التقييمات المختلفة سيفيده في الالتحاق بالفرصة الأولى المجانية للامتحانات.
  • تواجد طلاب الصف الثاني بكالوريا بالمدرسة وحدهم دون وجود طلاب الثانوي العام يضمن تقليل كثافة الفصول وبالتالي استفادة الطالب.
  • توجد لوائح انضباط مدرسي تحتم تواجد الطالب في المدرسة وقد توقع عليه عقوبات حال عدم التزامه سلوكيًا مع زملائه أو معلميه قد تصل إلى الفصل من المدرسة عام دراسي كامل.
  • وفى النهاية أكّد الخبير التربوي أنَّه بالطبع هذا يقتضي من المدرسة توفير معلمين في كل المقررات الدراسية، بما يضمن للطالب استفادة حقيقية من تواجده فيها ولا بد لأولياء الأمور مساعدة أولادهم على الانضباط في الحضور من أجل مصلحتهم.

وأنا لا أعرف ما الرأى الذى سيستقر عليه د. تامر شوقى عند استضافته بالفضائيات فى الأيام القادمة ـ هل سيتبى الرأى الأول من التخويف والترهيب ـ أم سيتغنى بالرأى الثانى وذلك طبقا لطلب الزبون فى كل قناة ؟!

وأنا أيضا، من جانبى لن أعلق وسأترك للقارئ ولولى الأمر وطالب شهادة البكالوريا أن يكتشفوا معى من هو د. تامر شوقى الحقيقى؟ هل هو من صرح بهذا الترهيب والتخويف والترعيب فى البداية من 48 ساعة ـ أم هو الذى يشيد بأهمية عودة طالب الثانوى للمدرسة مهما كانت الأسباب؟ ومن يصل إلى نتيجة أن يرسلها لى حتى أعرف الحقيقة التى لم أصل إليها حتى الآن.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق