نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعيون مرصد حلوان، خسوف قمري أحمر يزين سماء مصر (بث مباشر) - النيل نيوز, اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 06:24 صباحاً
خسوف القمر، تشهد سماء مصر والعالم حاليًّا، حدثًا فلكيًّا مزدوجًا نادرًا، وهو خسوف جزئي للقمر يكسوه باللون الأحمر، وشفق قطبي قد يظهر في الوقت نفسه فوق عدة مناطق.
مراحل خسوف القمر من بدايته حتى نهايته
ويغطي ظل الأرض نحو 93% تقريبًا من سطح القمر خلال هذه الظاهرة، ويمكن رؤيتها في المناطق التي يظهر فيها القمر عند حدوثه، وتشمل أمريكا الشمالية والجنوبية وأجزاء من أوروبا وأفريقيا، وتستغرق جميع مراحل الخسوف منذ بدايته وحتى نهايته مدة قدرها خمس ساعات وثماني وثلاثين دقيقة تقريبًا، بينما يستغرق الخسوف الجزئي مدة قدرها ثلاث ساعات وثماني عشرة دقيقة تقريبًا.
وأوضحت الدكتورة منار محمد عبادي رئيس معمل أبحاث الشمس بالمعهد بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزياقية أن خسوف القمر يحدث طبيعيًّا عندما يكون القمر في طور البدر وتكون الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة والأرض في المنتصف، مما يدخل القمر في ظل الأرض، وعلى عكس كسوف الشمس الذي يتطلب نظارات خاصة حمايةً للعين، أكد البيان أن النظر إلى الخسوف القمري لا يترتب عليه أي ضرر على العين على الإطلاق.
سر خسوف القمر مع اكتمال بدر ربيع الأول
وفي نفس السياق أكد الدكتور ياسر عبد الهادي، أستاذ فيزياء الطاقة الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزياقية، أنه لمدة ثلاث سنوات متتالية يحدث خسوف قمري عند اكتمال بدر شهر ربيع الأول.
وكشف عبد الهادي عن أول خسوف للقمر بالتزامن مع قمر ربيع الأول الذي كان في يوم الأربعاء ١٨ سبتمبر ٢٠٢٤م وكانت ذروته تتوافق مع اكتمال بدر ربيع الأول من عام ١٤٤٦ هجري (قمر عملاق)، ثم كان الخسوف القمري مساء يوم الأحد ٧ سبتمبر ٢٠٢٥م وكانت ذروته تتوافق مع اكتمال بدر ربيع الأول من عام ١٤٤٧ هجري.
أما المرة الثالثة فتكون اليوم فجر ٢٨ الجمعة وستتوافق ذروة الخسوف القمري المرتقب مع اكتمال بدر ربيع الأول من عام ١٤٤٨ هجري.
خسوف جزئي للقمر وأماكن رؤيته
وأوضح الدكتور ياسر عبد الهادي، أن الأرض كذلك على موعد مع خسوف قمري شبه ظلي مساء يوم الإثنين ١٦ أغسطس وينتهي فجر الثلاثاء ١٧ أغسطس ٢٠٢٧م وسيتوافق مع اكتمال بدر ربيع الأول من عام ١٤٤٩ هجري، وذلك بعد أن يشهد العالم الحدث الفلكي الأضخم في نفس الشهر وهو كسوف الشمس الكلي يوم ٢ أغسطس ٢٠٢٧م لتكتمل بذلك أربع سنوات يختص فيها بدر ربيع الأول بهذه الظاهرة الكونية العظيمة.
كما يشرح الفلكي توم كيرس، مؤلف كتاب "الكتاب الصغير للخسوف"، أن رؤية القمر والشفق معًا في بقعة واحدة من السماء أمر غير مرجح، لكنه يضيف أن سكان كندا وألاسكا لديهم أفضل الفرص لالتقاط المشهدين في آنٍ واحد، لأن القمر يكون أكثر انخفاضًا عند الأفق الشرقي كلما اتجه المراقب غربًا، ما قد يجعله يتداخل مع أكثر مناطق الشفق سطوعًا.
لماذا يتحول القمر إلى اللون الأحمر؟
خلال الخسوف، ينزلق القمر إلى داخل ظل الأرض، فيحجب الغلاف الجوي للأرض الضوء الأزرق والأصفر عن أشعة الشمس، بينما ينكسر الضوء الأحمر ويتجه نحو سطح القمر، فيمنحه ذلك اللون النحاسي المميز، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية.
ورغم أن الخسوف هذه المرة لن يكون كليًا، إذ سيغطي الظل نحو 96% فقط من سطح القمر، فإنه سيكون الأعمق من نوعه في العالم حتى حلول الخسوف الكلي التالي في 31 ديسمبر 2028.
ولأن القمر يصبح أخفت إضاءة أثناء الخسوف، تزداد فرصة رؤية الشفق القطبي بوضوح، إذ يقول كيرس إن ضوء البدر عادة ما "ينافس" الشفق ويطغى عليه، لكنه يخفت أثناء الخسوف، ما يفتح الباب أمام مشاهدة أوضح للأضواء الشمالية.
شفق أحمر نادر بجانب قمر أحمر
الشفق القطبي ظاهرة تنتج عن اصطدام جسيمات مشحونة قادمة من الرياح الشمسية بجزيئات الغلاف الجوي عند القطبين، وعادة ما يظهر الأكسجين بلون أخضر عند الارتفاعات المنخفضة، لكن في العواصف القوية، قد تصل الجسيمات إلى ارتفاعات تتجاوز 120 ميلًا (200 كيلومتر)، حيث يتوهج الأكسجين هناك باللون الأحمر بدلًا من الأخضر.