أثار المصارع محمد مصطفى علي الشامي جدلاً واسعاً خلال الأيام الماضية، بعد مغادرته بعثة منتخب مصر للمصارعة أثناء رحلة العودة من دورة ألعاب البحر المتوسط، في واقعة دفعت وزارة الشباب والرياضة إلى إحالة الملف للنيابة العامة للتحقيق وتحديد المسؤوليات.
وبحسب ما كشفه الشامي في رسالة نشرها عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، فإن قراره لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء نتيجة ضغوط معيشية ومالية قال إنها أصبحت تفوق قدرته على الاستمرار، موضحاً أن الظروف الصعبة التي تعيشها أسرته كانت أحد أبرز الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار مغادرة البعثة.
وأشار المصارع المصري إلى أن المقابل والدعم المالي الذي يحصل عليه لا يوفر له، من وجهة نظره، حياة كريمة أو مستقبلاً مستقراً، خاصة مع طبيعة ممارسة الرياضات الفردية وما تتطلبه من سنوات طويلة من التدريب والتضحيات، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بالإصابات التي قد تهدد مسيرته الرياضية، دون وجود ضمانات كافية لتأمين مستقبله في حال تعرضه لإصابة تبعده عن المنافسات.
وتأتي تصريحات الشامي لتسلط الضوء على الجانب المادي في حياة لاعبي الألعاب الفردية، حيث لا تقتصر متطلبات اللاعب على المشاركة في البطولات فقط، وإنما تمتد إلى تأمين مستقبله خارج الملعب، خصوصاً أن مسيرة المصارع قد تتأثر بشكل كبير بأي إصابة أو توقف طويل عن المنافسات.
وبحسب البيانات الرسمية، فإن واقعة الشامي لم تحدث في سلوفاكيا، وإنما خلال فترة الترانزيت في العاصمة الإيطالية روما، عقب مغادرة بعثة المصارعة المصرية مدينة تارانتو في طريق عودتها إلى القاهرة.
وأوضحت وزارة الشباب والرياضة أن الشامي تمكن من مغادرة محيط البعثة، بعدما لاحظ مدربه غيابه وحاول اللحاق به دون نجاح.
وكشفت التحقيقات الأولية أيضاً عن وجود ملاحظات تتعلق بمتابعة أفراد البعثة، إذ قررت اللجنة الأولمبية المصرية إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم، على خلفية ما وصفته التحريات المبدئية بالتقاعس والإهمال والتقصير في متابعة أحد أفراد البعثة.
وفي المقابل، قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعة الشامي إلى النيابة العامة، بالتزامن مع إحالة واقعة المصارع زياد حجاج، الذي غادر بعثة منتخب مصر خلال مشاركته في بطولة العالم للشباب للمصارعة في سلوفاكيا، إلى النيابة أيضًا.
وأكدت الوزارة أن الهدف هو تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، مع عدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام مسبقة على أي طرف.
وكانت واقعة الشامي قد جاءت في أعقاب مشاركة المنتخب المصري في دورة ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، والتي حققت خلالها المصارعة المصرية سبع ميداليات، بواقع ذهبيتين وفضيتين وثلاث برونزيات، بينما خرج الشامي من الأدوار التمهيدية.