نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير اقتصادي: السيطرة على أزمة الديون التحدي الأكبر للاقتصاد المصري ومبادلتها بالأصول حل مؤقت - النيل نيوز, اليوم الأحد 30 أغسطس 2026 05:59 مساءً
أكد أيمن الزيات، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصه "فيتو" أن السيطرة على الدين المحلي والخارجي تعد من أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، في ظل ارتفاع أعباء فوائد وأقساط الدين وتأثيرها على موارد الموازنة العامة للدولة.
وأوضح الزيات أن الطرح الخاص بمبادلة الديون بأصول حكومية وعلى راسها "قناة السويس" يمثل حلا مؤقتا لا يعالج جوهريا أزمة الدين، محذرا من أن التفريط في الأصول الإستراتيجية قد يحرم الدولة من عوائد مستقبلية خاصة في ظل تراجع حصص الملكية العامة في عدد من الشركات الاستراتيجية
وشدد على ضرورة إعادة هيكلة إدارة الدين من خلال تقليل الاعتماد على أذون الخزانة قصيرة الأجل مرتفعة التكلفة والتحول بصورة أكبر إلى أدوات تمويل متوسطة وطويلة الأجل إلى جانب إعادة هيكلة الديون مرتفعة التكلفة والتفاوض مع الدائنين للحصول على آجال أطول وفوائد أقل.
إصلاح المالية العامة وتقليص الاعتماد على الاقتراض
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أهمية قصر الاقتراض الحكومي على المشروعات الاستثمارية ذات العائد الاقتصادي مع دمج الهيئات الاقتصادية والصناديق الخاصة داخل الموازنة العامة وترشيد الإنفاق وتأجيل أو إبطاء بعض المشروعات الكبرى وتوجيه الموارد بصورة أكبر إلى قطاعات التعليم والصحة.
وأضاف إن توسيع القاعدة الضريبية من خلال دمج الاقتصاد غير الرسمي ومواجهة التهرب الضريبي بالتوازي مع إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص للتوسع والاستثمار من شأنه دعم موارد الدولة وتقليل الضغوط على الموازنة.
استغلال الأصول دون التفريط فيها وزيادة موارد النقد الأجنبي
وأوضح الزيات أن البديل الأفضل عن بيع الأصول أو استخدامها في تسوية الدين والاستفادة منها مع الاحتفاظ بملكيتها من خلال منح القطاع الخاص حقوق التشغيل والإدارة لفترات زمنية محددة مقابل رسوم وضخ استثمارات جديدة الى جانب إستخدام التدفقات النقدية المستقبلية لبعض الأصول في إصدار أدوات تمويل مناسبة.
وأشار إلى أهمية الإسراع في برنامج الطروحات الحكومية مع احتفاظ الدولة بحصص حاكمه في الشركات الإستراتيجية وتحويل المناطق المحيطة بقناة السويس والموانئ إلى مراكز للتصنيع وإعادة التصدير، فضلا عن دعم تحويلات المصريين بالخارج وتوفير أدوات ادخارية واستثمارية جاذبة تحمي المدخرات من تقلبات سعر الصرف.
واختتم بالتأكيد على ضرورة دعم الصناعات البديلة للواردات خاصة في قطاعات البتروكيماويات والأدوية والأغذية مع تقديم حوافز تصديرية وائتمانية للقطاعات الإستراتيجية، مشددا على أن خفض أعباء الديون لن يكون مستداما إلا من خلال تحول الاقتصاد المصري من نموذج قائم على الاستهلاك والاقتراض إلى اقتصاد يعتمد على الإنتاج والتصدير وزيادة موارد النقد الأجنبي.