صعّد الاتحاد الأوروبي ضغوطه على أطراف الصراع في السودان، بإقرار حزمة عقوبات قطاعية جديدة تستهدف ما وصفه بـ"اقتصاد الحرب"، شملت حظر استيراد الذهب السوداني ومنع تصدير مادتي الزئبق والسيانيد المستخدمتين في عمليات استخراج الذهب، في خطوة تهدف إلى تقليص مصادر تمويل النزاع.
حظر تجارة الذهب ومواد التعدين
وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي، في بيان الاثنين، حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب ذي المنشأ السوداني، إلى جانب منع بيع أو توريد أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، باعتبارهما من المواد الأساسية المستخدمة في عمليات تعدين الذهب واستغلاله.
كما تشمل الإجراءات الجديدة حظر تقديم الخدمات المرتبطة بهذه الأنشطة، بما في ذلك المساعدة الفنية، وخدمات الوساطة، والدعم المالي.
استهداف مصادر تمويل الحرب
وأوضح المجلس أن الذهب بات يمثل أحد أبرز مصادر الإيرادات التي تسهم في استمرار النزاع بالسودان، مشيرًا إلى أن القيود الجديدة تستهدف الحد من الموارد المالية المتاحة للأطراف المتحاربة عبر تقييد تجارة الذهب ومنع وصول المواد الكيميائية اللازمة لاستخراجه.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه التدابير تأتي ضمن جهوده الرامية إلى زيادة الضغط على الجهات التي تؤجج الصراع، ودفعها نحو إنهاء الحرب.
استثناءات للأغراض الإنسانية
وأشار البيان إلى أن العقوبات لا تشمل الزئبق والسيانيد المخصصين للأغراض الإنسانية، أو حالات الطوارئ الصحية العامة، أو عمليات الاستجابة للكوارث، بما يضمن عدم تأثر الأنشطة الإنسانية والإغاثية بالإجراءات الجديدة.
عقوبات مستمرة منذ اندلاع الحرب
وأكد الاتحاد الأوروبي أن التدابير الجديدة تأتي في إطار استجابته المستمرة للحرب التي اندلعت في السودان في 15 أبريل 2023، وما نتج عنها من أزمة إنسانية واسعة وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وكان الاتحاد قد أقر في أكتوبر 2023 إطارًا قانونيًا يتيح فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المتهمة بتقويض الاستقرار والعملية الانتقالية في السودان، وفرض منذ ذلك الحين عقوبات على 18 فردًا و8 كيانات.
ضغوط دبلوماسية متواصلة
وجدد الاتحاد الأوروبي التأكيد على مواصلة استخدام الأدوات الدبلوماسية والتدابير التقييدية للضغط من أجل إنهاء النزاع، مشيرًا إلى أن فرض عقوبات إضافية تستهدف اقتصاد الحرب سيظل أحد الخيارات المطروحة لدعم جهود إحلال السلام في السودان.










0 تعليق