أفاد مسؤولون مطلعون لصحيفة "واشنطن بوست" بأن خطة عسكرية أمريكية للاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب في إيران جرى تطويرها بناءً على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.
وقد جرى إطلاع ترامب على تفاصيل الخطة خلال الأسبوع الماضي بعدما طلب تقديم مقترح بهذا الشأن. وتتضمن هذه الخطة المعقدة، والتي لا تزال قيد الدراسة، نشر قوات عمليات خاصة أمريكية داخل مواقع نووية شديدة التحصين بهدف تأمين ونقل ما يقرب من 1,000 رطل من اليورانيوم عالي التخصيب قبل استخدامه في تصنيع أسلحة.
مخاطر الخطة العسكرية
ويرى خبراء ومسؤولون سابقون أن الخطة تنطوي على مخاطر كبيرة، إذ تتطلب عملية واسعة النطاق تشمل قوات "كوماندوز" ومهندسين ومتخصصين في الشؤون النووية يعملون داخل أراضٍ معادية.
وتشير بعض التقديرات إلى أن المهمة قد تستغرق أسابيع وتتطلب نشر قوات كبيرة. كما تسلط التحديات اللوجستية الضوء على صعوبة الوصول إلى المنشآت الواقعة تحت الأرض واستخراج المواد النووية الخطرة بشكل آمن.
والأربعاء، قال ترامب، إنه لم يعد يهتم كثيرا باليورانيوم الإيراني عالي المخصب الذي تخزنه طهران في منشآتها النووية.
وعند سؤاله عن مصير حوالي 440 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، والذي يقول المفتشون الدوليون إنه مدفون تحت الأرض في موقعين عسكريين داخل إيران، قال ترامب في مقابلة مع وكالة "رويترز" إن الأمر لم يعد مصدر قلق.
وأوضح ترامب: "سنظل نراقبه دائما عبر الأقمار الصناعية"، وكانت هذه المرة الثانية خلال 24 ساعة التي يقول فيها إن المشكلة النووية الإيرانية تم حلها، وفق الوكالة.
وأضاف ترامب أن "المشكلة حُلت، ولن تتمكن طهران من امتلاك سلاح نووي لأنهم غير قادرين على ذلك الآن".
سيناريوهات إنهاء الحرب
وفي وقت سابق، الأربعاء، دعا الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، الأربعاء، المجلس الأعلى للأمن القومي إلى مناقشة سيناريوهات مختلفة بشأن استمرار الحرب أو إنهائها.
وأضاف أن "حماية البلاد والنظام تتطلب تنفيذ إصلاحات سياسية عاجلة وجذرية".
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن روحاني، قوله إنه من الضروري أن يناقش المجلس الأعلى للأمن القومي، مختلف السيناريوهات المتعلقة باستمرار الحرب أو إنهائها، ويتخذ قرارا بشأنها ضمن إطار قانوني، "لإحباط مخططات العدو".
وأضاف أن "حماية البلاد والنظام تتطلب تنفيذ إصلاحات سياسية عاجلة وجذرية".
وأكد أن "رأس مالنا الوحيد هو دعم الشعب، ولدى الشعب مطالب واستياءات جدية".
كما شدد روحاني، على أهمية استخلاص الدروس من المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن سعي "العدو" لإخراج اليورانيوم من الأراضي الإيرانية والسيطرة على بعض الجزر، بما فيها جزيرة خارك، للهيمنة على مضيق هرمز، يكشف عن نواياه السيئة.
وتقع جزيرة خارك، على بعد نحو 30 كيلومترا من السواحل الإيرانية في الخليج، وتُعد واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية لصادرات النفط الإيرانية.


















0 تعليق