ترامب يطلق التصريح وعكسه حول مصير الحرب على إيران

الخليج 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

استمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إطلاق التصريح وعكسه بشأن الحرب على إيران، وأعلن، أمس الأربعاء، أنّ طهران طلبت وقفاً لإطلاق النار، مشيراً إلى أنّه لن ينظر في إنهاء الحرب إلا بعد إعادة فتح مضيق هرمز، في وقت نفت طهران تصريحاته بشكل قاطع، بينما يسود القلق الأوساط الإسرائيلية من إنهاء مفاجئ للحرب دون تحقيق كامل الأهداف.

وبعد ساعات من إعلانه بأنّه سينهي العمليات العسكرية في غضون أسبوعين أو ثلاثة سواء جرى التوصل إلى اتفاق مع طهران أم لا، قال ترامب في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»: «إن رئيس النظام الإيراني الجديد (..) طلب للتو من الولايات المتحدة الأمريكية وقفاً لإطلاق النار».

وأضاف «سننظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً، حراً وآمناً وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى القضاء عليها بالكامل».

ورداً على ذلك، أكّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في بيان أنّ تصريحات الرئيس الأمريكي «لا أساس لها من الصحة».

وتأتي هذه التطورات في الأسبوع الخامس من الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية، وسط ضغوط داخلية متزايدة على واشنطن بسبب تداعيات الحرب، وفي مقابلة مع «رويترز»، ربط ترامب الموافقة الأمريكية بشرط أساسي قائلاً: «سننظر في طلب وقف إطلاق النار بمجرد أن يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وحراً وآمناً، وحتى ذلك الحين، سنواصل العمليات العسكرية».

وأشار الرئيس الأمريكي أيضاً إلى «رئيس جديد في إيران»، فيما يتساءل المراقبون عما يعنيه ترامب بالحديث عن «رئيس النظام الجديد في إيران»، نظراً لأن هذه التسمية غير موجودة في هرم السلطة الإيرانية، وأن ترامب لم يعلن شخصية من يتحدث معه، وخصوصاً وأن المسؤول الجديد هو مجتبي خامنئي الذي تم اختياره مرشداً خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قتل في أول أيام الحرب، بينما تولى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان فقد تولى منصبه في يوليو/ تموز الماضي.

وأكَّد الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية أدت بالفعل إلى «تغيير كامل في النظام» بعد مقتل خامنئي وتولي نجله مجتبى، موضحاً استراتيجيته للمرحلة المقبلة، وأكد نية الانسحاب «بسرعة كبيرة» بمجرد ضمان تجريد إيران من قدراتها النووية مع الاحتفاظ بخيار تنفيذ «ضربات جراحية محددة» إذا اقتضت الضرورة، معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق مع القيادة الجديدة. وجاءت هذه التطورات قبل ساعات من توجه الرئيس الأمريكي بخطاب إلى الأمة، ورجحت أوساط أمريكية مسبقاً أن يحدد الخطاب «خارطة الطريق» للمرحلة المقبلة، في وقت يعاني فيه الشارع الأمريكي ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين وضغوط اقتصادية متزايدة جراء الصراع.

وبعد أكثر من شهر من اندلاع الحرب، يواصل ترامب إرسال إشارات متضاربة بشأن ما إذا كانت واشنطن ستصعّد الحرب أم ستسعى لإنهائها سريعاً.

في غضون ذلك، وسع نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس دوره في جهود الوساطة لإنهاء الصراع مع إيران، إذ أجرى محادثات مع وسطاء من باكستان، كان أحدثها يوم الثلاثاء، وفق مصدر مطلع ل«رويترز».

وأفاد مراسل أكسيوس باراك رافيد بأن مناقشات تجري بين الولايات المتحدة وإيران حول إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار مقابل فتح المضيق أمام الملاحة. ونقل رافيد عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال غير واضحة، في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.

وكلف ترامب فانس بتوضيح استعداد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار شريطة تلبية مطالب أمريكية محددة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز. كما نقل فانس رسالة حازمة مفادها أن صبر ترامب ينفد، محذراً من تصعيد الضغط على البنية التحتية الإيرانية إذا لم توافق طهران على اتفاق.

من جهة أخرى، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصدر إسرائيلي بتزايد القلق والمخاوف من أن يختار ترامب الاكتفاء بالإنجازات الحالية للعملية العسكرية ضد إيران، وأن يتجه نحو إعلان انتهائها.

وكشفت صحيفة «معاريف» أن إسرائيل تمارس ضغوطاً متزايدة على الرئيس الأمريكي لدفعه نحو تنفيذ عملية برية «قصيرة وقوية» ضد إيران، وذلك قبل الانخراط في أي مسار تفاوضي محتمل مع طهران. وبحسب التقرير، تخشى تل أبيب من أن تتجه واشنطن إلى التفاوض مع إيران قبل القضاء الكامل على قدراتها العسكرية، ما قد يمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب أوراقها. وأمس الأول قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «إن الحرب تجاوزت منتصف الطريق من حيث المهام»، في إشارة إلى أن الأهداف العسكرية لم تتحقق بالكامل بعد، كما دعا ترامب إلى عدم الانصياع لضغوط الرأي العام، مؤكداً أن القيادة تتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية تتجاوز الحسابات الشعبية. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق