تجري باكستان وأفغانستان محادثات في مدينة أورومتشي بالصين، لوضع حد للنزاع بين البلدين الجارين المسلمين، برعاية صينية، سعياً لوقف الاشتباكات، وحل الصراع المستمر منذ عدة أشهر بينهما والذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، اتهمت فيها باكستان جارتها أفغانستان بأنها تقف وراءه، فيما نفت كابول ذلك.
وعقد الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غرب الصين، بالتزامن مع زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين، التي وصلها الثلاثاء، والتقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.
وناقش الجانبان، إضافة إلى الخلاف مع أفغانستان، الجهود التي تقوم بها إسلام آباد، مع الأطراف ذات العلاقة لوقف الحرب بالشرق الأوسط، وإقناع الولايات المتحدة وإيران بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وعاد دار إلى إسلام آباد أمس الأربعاء بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية والتي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.
وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد». وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابول تنفي إيواء أي مسلحين.
ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل وكالة فرانس برس معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات. لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».
ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.
وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابول على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم. كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».
وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.
ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.
تصاعدت حدة النزاع في 26 شباط/ فبراير بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية. وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.
وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة. وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، والتي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.
وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب». (أ ف ب)
باكستان وأفغانستان تجريان محادثات في الصين لإنهاء النزاع
باكستان وأفغانستان تجريان محادثات في الصين لإنهاء النزاع


















0 تعليق