أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تعمل وفق توجيهات القيادة السياسية على محورين أساسيين، يتمثلان في توفير الدواء للمواطنين بشكل آمن ومستمر، إلى جانب توطين صناعة الدواء داخل مصر، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويدعم الأمن الدوائي على المدى الطويل.
وجاءت تصريحات عبد الغفار خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش ونانسي نور في برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة «إكسترا نيوز»، حيث استعرض ملامح الاستراتيجية الصحية للدولة في ملف الدواء والتصنيع الطبي.
إتاحة أحدث بروتوكولات العلاج العالمية
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن التوجه الحالي يستهدف إتاحة أحدث بروتوكولات العلاج العالمية داخل مصر، خاصة في مجالات الأمراض ذات العبء الصحي المرتفع مثل الأورام وأمراض الدم والهيموفيليا، وذلك من خلال العمل على تصنيع هذه الأدوية محليًا بدلًا من الاعتماد الكامل على الاستيراد.
وأشار إلى أن هذا المسار يسهم في تقليل الفجوة العلاجية، ويضمن وصول المريض المصري إلى أحدث العلاجات العالمية بجودة عالية وتكلفة أقل.
الاستثمار في العنصر البشري والتجارب الإكلينيكية
وفي سياق متصل، أكد عبد الغفار أن أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية وزارة الصحة يتمثل في الاستثمار في العنصر البشري، من خلال تدريب الكوادر الطبية وفق أحدث المعايير العالمية، بما يرفع من كفاءة المنظومة الصحية بشكل عام.
وأضاف أن الدولة تتوسع أيضًا في دعم الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية، بما يتيح إدخال علاجات حديثة إلى السوق المصرية بشكل أسرع، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للبحث الطبي.
تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاستيراد
وشدد المتحدث باسم الوزارة على أن هذه الجهود تساهم في ضمان استمرارية الإمداد الدوائي داخل البلاد، وتعزيز مفهوم الأمن الدوائي، إلى جانب تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض الفاتورة الاستيرادية بشكل تدريجي.
وأوضح أن الشراكات مع كبرى الشركات العالمية تلعب دورًا مهمًا في نقل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، من خلال مشروعات استراتيجية مثل مدينة الدواء، ومدينة اللقاحات، ومشروعات التكنولوجيا الحيوية.
صناعة دوائية قائمة على الابتكار
وأكد عبد الغفار أن الهدف النهائي لهذه الجهود هو بناء صناعة دوائية وطنية مستدامة تعتمد على البحث العلمي والابتكار، مع التركيز على إنتاج الأدوية البيولوجية وأدوية الأورام والأمراض الوراثية، التي تتطلب تقنيات متقدمة وخبرات متخصصة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس رؤية الدولة في التحول من مجرد مستورد للأدوية إلى دولة منتجة ومصدرة قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
مبادرات لدعم الأطفال مرضى السكري
وفي سياق آخر، كان الدكتور حسام عبد الغفار قد استعرض في وقت سابق تفاصيل المبادرة الرئاسية لدعم الأطفال المصابين بالسكري من سن 4 إلى 6 سنوات، موضحًا أن هناك نحو 55 ألف طفل من عمر سنة حتى 18 عامًا يعانون من مرض السكري من النوع الأول، والذي يعتمد بشكل أساسي على العلاج بالأنسولين.
وأوضح أن التعامل مع مرض السكري لدى الأطفال لم يعد مجرد علاج طبي، بل أصبح نمط حياة متكامل يحتاج إلى متابعة يومية دقيقة، لما له من تأثيرات نفسية وجسدية على الطفل والأسرة.
وأشار إلى أن المرضى يحتاجون إلى قياس مستوى السكر عدة مرات يوميًا، وهو ما دفع الدولة إلى إطلاق مبادرة «أبطالنا سكر» لتوفير أجهزة قياس مستمرة بدون وخز أو ألم، بما يخفف العبء عن الأطفال ويحسن جودة حياتهم بشكل كامل.













0 تعليق